خامنئي يُحذّر من الانقسامات وروسيا تستعد لتصدير الصواريخ

دعا مرشد الجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي الى الوحدة الوطنية في إيران وعلى مستوى العالم الاسلامي الى احباط مؤامرات “الاستكبار العالمي” وخصوصا الولايات المتحدة.
وفي خطاب ألقاه في الذكرى السادسة والعشرين لوفاة مؤسس الجمهورية الاسلامية الامام آية الله روح الله الخميني والذي خلفه عام 1989، قال خامنئي إن “أحد محاور تفكير الامام هو الوحدة الوطنية”.

وحذر من “المؤامرات الرامية الى التقسيم على أساس الدين بين الشيعة والسنة وعلى اساس قومي”. وانتقد الولايات المتحدة المتهمة بتشجيع الانقسام بين البلدان المسلمة.
واستبعد أي تقارب مع واشنطن التي قطعت العلاقات الديبلوماسية معها منذ 1980، مذكرا بأن عبارة “الشيطان الاكبر” لوصف الادارة الاميركية “كان ابتكاراً استثنائياً للامام” الخميني.
وكان خامنئي يتحدث، فيما تجرى جولة جديدة من المفاوضات في شأن البرنامج النووي الايراني المثير للخلاف مع مجموعة 5+1 للدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا، الى المانيا. وأكد كبير المفاوضين الايرانيين عباس عراقجي في هذا الصدد ان ايران والقوى العالمية أحرزت “تقدما كبيراً” في صوغ الاتفاق النهائي المفترض توقيعه في نهاية حزيران.
وكرر خامنئي، صاحب الكلمة الفصل في الشؤون الاستراتيجية والذي طالما اعرب عن ارتيابه في المفاوضات، شكوكه في صدق القوى الغربية لعقد اتفاق نهائي. ولاحظ ان من صفات الخميني “عدم الاعتماد على القوى الكبرى والاستكبارية” وان “هذا ما نلمسه اليوم في ما يجري مع ايران وما يعلنونه تجاهها حيث لا يمكن الاعتماد على ما يقطعون من وعود”.
ترحيب اسرائيلي حذر
وفي القدس، رحب عسكريون إسرائيليون بحذر بالاتفاق المرتقب الذي قد يحد من نشاطات البرنامج النووي الايراني، على رغم الحملة التي شنها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لفرض شروط أشد على طهران.
ونقل عدد من وسائل الاعلام الإسرائيلية عن ضابط كبير في الجيش لم يكشف اسمه ان الاتفاق سيوفر رؤية واضحة عن الاتجاه الذي سيسير فيه البرنامج النووي الايراني إذا ما تم التوصل إليه قبل انتهاء مهلة 30 حزيران.
وقال الضابط الإسرائيلي إن الاجراءات التي تسعى اليها القوى العالمية حاليا مثل زيادة التفتيش الدولي للمنشآت النووية الايرانية وتقليص عمليات تخصيب الاورانيوم “تسمح بالافتراض أنه خلال فترة السنوات المقبلة سيصير هذا الخطر في تراجع”.
وأكد مصدر عسكري إسرائيلي صحة التصريحات لـ”رويترز”، مشيراً إلى أنها تعكس الأفكار المتداولة على أعلى المستويات في القوات المسلحة الاسرائيلية.
“إس – 300”
وفي موسكو، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العمل جارٍ للتحضير لتصدير أنظمة الدفاع الجوي الصاروخية “إس – 300” إلى إيران.
وأفادت وكالة “سبوتنيك” الروسية للانباء، أن لافروف كان يردّ على سؤال عما إذا كانت المحادثات مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في موسكو أمس قد تناولت تنفيذ صفقة بيع أنظمة الدفاع الجوي الصاروخية.
وسبق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان أصدر مرسوماً برفع الحظر عن تصدير منظومات “إس – 300” إلى إيران.