حُب الحياة……

بقلم رئيس التحرير / عدنان مرعي

عندما كنت أمارس مهنة العمل الإذاعي في منتصف تسعينيات القرن الماضي، كانت تصلني الكثير من الدراسات والأبحاث من مصادر حكومية ومدنية ومن بين هذه الأبحاث، دراسة طبية وصلتني من جامعة سدني تحكي قصة زوجين من نيوزيلاندا مصابين بڤيروس الأيدز. وبالرغم من نصح الأطباء لهما بعدم الإنجاب إلا أن الأم حملت وانجبت طفلاً حيث شُخِص فورا بحمله للفيروس. ونظرا لصغر سنه وعدم إمكانية إعطائه اي علاج، تم تشكيل لجنة طبية من الإختصاصيين في علم الفيروسات والجراثيم لمراقبة وضعه الصحي. في السنة الأولى من عمرة تراجعت نسبة الڤيروس قليلاً في جسمه وبقيت على هذه الحالة من التراجع حتى أختفت نهائياً من جسمه في السنة السابعة وبدون اي علاج. إجتمعت اللجنة لدراسة الحالة النادرة التي تغلبت فيها على المرض القاتل، ووضعت كل الخيارات والإحتمالات الطبية والعلمية، وخلصت إلى تصور ونتيجة واحدة لا غير بأن الطفل قهر الڤيروس بحبه للحياة.
عش حياتك يا عزيزي القارئ، تمتع بها وأقنع بما كتب الله لك، لا تستسلم لفقر أو وجع أو ضيق حال، فهناك دائما موجود مُدبر الأحوال وواهب الحياة، والصحة والمال.