توقع نسبة نمو مضاعفة للاقتصاد اللبناني في العام الحالي

توقع مصرف بنك عوده اللبناني أن تصل نسبة نمو الناتج القومي الخام في لبنان إلى ٤% خلال 2017، ما يمثل زيادة بأكثر من ضعفي المتوسط الذي تمت الإفادة عنه خلال السنوات الست الماضية وهو ١.٣%، كما جاء في تقرير الإقتصاد اللبناني للفصل الرابع الصادر عن المصرف.
هذا النمو في الناتج القومي الخام سوف يؤدي إلى نمو بنسبة ١٥% في إستثمارات القطاع الخاص، وبنسبة ٧% في قطاع الإستهلاك الخاص في إطار تحقيق نمو بنسبة ١٨% في حركة الواردات المالية، ما يفيد نشاط القطاع المصرفي بصورة عامة.
وورد في التقرير ان الإستثمار الخاص كان في موقف إنتظر لترى ما يحصل على مدى السنوات القليلة الماضية، وهذا ما أدى إلى تراجع تدريجي لنسبة تكوّن الرأسمال التي بلغت ٢٣% في السنة الماضية.
ويراهن بنك عوده على أن تحسُّن المناخ الإستثماري سوف يترافق مع نمو الإستهلاك الخاص من جراء معدلات إستهلاك أكبر لدى المقيمين في البلاد، مع تزايد الواردات من غير المقيمين وتحسن تدريجي للقطاع السياحي، ويتوقع أن ينمو الإستهلاك بنسبة ٧%، وأن يشكل الجزء الأكبر من نمو الناتج القومي الخام.
وسيكون تنامي الإنفاق الحكومي من العوامل التي تساهم في تحقيق النمو الإجمالي. ومن المحتمل أن تنمو إستثمارات القطاع العام بنسبة نحو ٣٠% مقارنة مع 2016 حيث كانت معدلاتها منخفضة، اذ بلغت نسبتها من الناتج القومي الخام ٢.٨%.
وقدر بنك عوده أن تتزايد مداخيل القطاع العام بنسبة ٩% في السنة المقبلة.
ومن المحتمل أن يسفر تحسن الظروف السياسية والإقتصادية إلى نمو الواردات المالية بنسبة ١٨% في عام 2017، وذلك في أعقاب نمو زاد عن ١٠% وتحقق في عام 2016 نتيجة لعمليات الهندسة المالية، التي أنجزها مصرف لبنان. وقد يمكن تحقيق فائض في ميزان المدفوعات للعام الثاني على التوالي، بعد تكبد عجز على مدى ست سنوات بين 2010 و٢٠١٥.
ويتوقع بنك عوده تحقيق نمو بنسبة ٧% في الواردات المالية مع خلق أموال محلية ومع التبديل الذي طرأ في الإتجاه الإيجابي في الموجودات الخارجية الصافية. ويتوقع أن يؤدي هذا النمو إلى نمو في حجم الودائع بما يقارب ال 10 بلايين دولار أميركي ١٥% أعلى من المتوسط الذي تحقق في السنوات الثلاث الأخيرة مع زيادة قيمة الودائع لدى القطاع المصرفي عن 170 بليون دولار. هذا التحول سيؤدي إلى زيادة إقراض المصارف للقطاع الخاص بحدود 4 بلايين دولار.