تطوير الذات

 بقلم رمانى منير

هناك طرق عديدة يمكن أن يتبعها الفرد لتطوير ذاته وتحسين كفاءته وهي:

تقليل الفجوة بين المعلومات ونظم التعليم التي يتلقاها الفرد، والمهارات التي يكتسبها منها، وما يحتاجه فعلياً في حياته العمليّة.
الاستمرار في التعلم والاطلاع على كلّ ما هو جديد من التغيرات العلميّة التي تحدث، وذلك لتطوير القدرات بما يتناسب مع التطورات التى تتم في المجتمع.
اكتساب طرق جديدة للتعامل مع الضغوطات ومشاكل الحياة.
إنّ تطوير الذات وبناء الشخصيّة يحتاجان إلى عدّة مهارات، ألا وهي:
تحديد الأهداف.
السعي وراء إنجازها: وذلك يحتاج إلى وضع خطة مناسبة والبدء بتنفيذها للوصول إلى النهاية المرسومة.
ترتيب الأولويات: حيث إنّ الأهداف تختلف في أهميتها، فهناك المهم وهناك الأكثر أهميّةً، ولذلك على الفرد أن يعيش في دائرة الأمور المهمّة، ويُنفّذها تاركاً الأنشطة غير المهمة، وهذا من شأنه تحقيق أهدافه في وقت أقلّ وبكفاءة أعلى.
التعلم للعمل وليس لمجرد التعلم: فالتعلم بحدّ ذاته أمر في غاية الأهميّة، ولكنه يصبح بلا فائدة وعبئاً ثقيلاً إذا لم يعمل الإنسان به، لذلك على الفرد استخدام ما يتعلّمه في خدمة نفسه ومجتمعه.
التفكير السليم هو ما يُميّز الشخص عن غيره، وهو مهارة تحتاج إلى تدريب، وضرورة من ضرورات ارتقاء الفرد وتطوره، وبه يستطيع المرء تجاوز مشكلاته وتحسين أوضاعه.
زرع التفاؤل في النفس: فالإيجابيّة أمر مهمّ للتطور، والطاقة الإيجابيّة تُبعِد النفس عن الإحساس بالإحباط والهزيمة، ممّا يزيد فاعليّة الفرد وإنجازه، ويعزّز روح المبادرة داخله.
التطور والنجاح يبدآن من داخل الفرد؛ ولذلك عليه أن يثق بقدراته، ويعزز ثقته بنفسه وإمكانياته، وهذا ما يجعله يتقن عمله وينجح في حياته.
الاستماع للآخرين، وتقليل الكلام بقدر الإمكان؛ لأنّ حُسن الاستماع يزيد فرصة التعلم واكتساب الخبرات من الآخرين.
تحسين العلاقات مع الآخرين، واحترامهم، ومراعاتهم، ومحاورتهم، مع تخفيف التوقعات الإيجابيّة منهم، الأمر الذي يزيد فرص الاستفادة منهم.
حيث إنّ تعقيدات الحياة وتضخّم متطلباتها قد تُسبّب التوتر والإحباط في بعض الأحيان، ولذلك على الفرد أن يوازن بين علاقاته وعمله وجميع جوانب حياته؛ بحيث تتناسب مع شخصيته.
تركيز الجهود على جانب من الشخصيّة يجد الفرد فيه نفسه، بحيث لا يعطي وقته لكلّ شيء ومن ثمّ يخرج بلا شيء، والاستمرار على تنمية هذا الجانب، ممّا يزيد فرص التطور وتحقيق الهدف.
يحتاج تطوير الذات إلى قوة شخصيّة وثقه بالنفس، وهذا ما يركّز عليه العاملون والمهتمّون بهذا المجال،
وتُعدّ الثقة بالنفس ميزةً يتصف بها أصحاب الشخصيّة القويّة، وهي عامل مهم للنجاح والتفوق وتطوير الذات، فهي تمكّن الفرد من حلّ مشكلاته بنفسه، واستغلال إمكانيّاته ووقته، كما يكون قادراً على التصرف بنجاح في مختلف مواقف الحياة، ويستطيع التمييز بين الخير والشر، فيقدر على الاختيار السليم، وتُعرَّف الثقة بالنفس بأنها ذلك الإحساس الذي يشعر به الفرد تجاه نفسه، والذي يُمكّنه من التصرف والتكلم دون تردد، أو خوف، بحيث لا يكترث لردود أفعال الآخرين؛ فهو يتصرف ويتخذ قراراته بنفسه، وهي تنبع من احترام الشخص لنفسه، وإيمانه بأنّ لكلّ إنسان ميزةً تجعله يختلف عن غيره، وعليه أن يكتشف هذه الميزة ويحاول تطويرها والإبداع فيها، وبناء شخصيته من خلالها.
وهناك نوعان من الثقة بالنفس، هما: الثقة المُطلقة بالنفس: الشخص الذي يمتلك هذا النوع من الثقة، لديه القدرة على مواجهة كل ما يتعرّض له من ضغوطات ومشاكل في الحياة، ولا يستسلم بسهولة، كما يتقبل الفشل أو الخطأ، فهي ثقة تُسنَد إلى مبرّرات قويّة.
الثقة المُحدّدة بالنفس: ما يُميّز هذه الثقة أنها لا تظهر في المواقف جميعها؛ وذلك حسب تقدير الشخص للموقف الذي يتعرض له، فهو يُقدّر إمكانياته ويعرفها.
تعزيز الثقة بالنفس إنّ الثقة بالنفس سلوك مُكتسَب يمكن تطويره وتعزيزه، باتباع ما يأتي:
تقدير الشخص لنفسه، والنظر إليها بطريقة إيجابيّة، وإيمانه بأنّه يستحق الأفضل.
فهناك فروقاً فردية تميز كل شخص عن الآخر، فكل شخص يمتلك مواهب ومهارات قد لا يمتلكها غيره، وفي نفس الوقت عليه أن يدرك مواطن الضعف في شخصيته حتّى يستطيع تحسينها، ومن يدرك كلّ ذلك يستطيع تطوير نفسه والنجاح في الحياة، كما أنّه يتوقف عن مقارنة نفسه بالآخرين.
تغذية الشخصيّة بخوض التجارب في كلّ ما هو جديد، وهذا من شأنه بناء الشخصيّة وزيادة الثقة بالنفس. المشاركة في العمل الجماعيّ، مثل: الأعمال التطوعيّة، والأنشطة الجماعيّة التي تعطي الفرصة للفرد لإبداء رأيه، والتواصل مع الآخرين. الابتعاد عن ارتكاب الأخطاء التي تجعل الإنسان يُكثر من لوم نفسه، وهذا من شأنه أن يُزعزع ثقته بنفسه.
التفاؤل بغدٍ أفضل، ومصاحبة الأشخاص الذين ينشرون الطاقة الإيجابيّة لمن حولهم. تدريب النفس على اتخاذ القرارات. وحتّى يبني الإنسان شخصيتة القويّة التي من شأنها تعزيز ثقته بنفسه، وبالتالي سعيه لتطوير ذاته بشكل مستمر، عليه أن يستمع جيّداً للآخرين، ويقرأ ويطَّلع باستمرار على ما هو جديد، ويتبادل وجهات النظر مع الآخرين ويتقبّل أراءهم، وبهذا تزداد مهارات التواصل لديه ويصبح مُتحدّثاً جيّداً، وتتوسّع آفاقه في الحياة ويصبح لديه رأي، وبذلك يُكوّن شخصيته الخاصة به ولا يقلد غيره، كما أنّ مساعدة الآخرين ودعمهم واحترامهم تُحسّن شخصيّته وتجلب له احترام الآخرين وامتنانهم، الأمر الذي ينعكس على بناء شخصيته بشكل إيجابيّ.