تبني حملة «من حقي أتكلم» ضمن مبادرة «حياة كريمة»

قالت مسؤولة في مبادرة حكومية مصرية رامية إلى الكشف المبكر عن ضعف السمع والمشكلات للغوية»، إن الدراسات تشير إلى أنه من أصل كل 100 طفل، هناك 30 طفلا يعانون من مشاكل متنوعة في النطق والتخاطب.
ويأتي حديث الطبيبة ياسمين مطر، المستشارة في مكتب وزيرة التضامن الاجتماعي نيفين القباج، بعد تبني الدولة مبادرة تهدف للكشف عن مشاكل النطق والتخاطب واللغة لدى الأطفال وعلاجها.
وقد جرى إدراج حملة «من حقي أتكلم»، التي أطلقتها مطر، الحاصلة على دكتوراة في أمراض التخاطب بجامعة دمنهور، ضمن مبادرة «حياة كريمة»، الهادفة إلى التخفيف عن كاهل المواطنين بالمجتمعات الأكثر احتياجا في الريف والمناطق العشوائية.
وقالت مطر، في تصريح لـ»سكاي نيوز عربية»، إنه «تم تبني حملة «من حقي أتكلم» ضمن مبادرة «حياة كريمة»، وذلك بعد حضور الفريق مهاب مميش مستشار الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، مناقشة الدكتوراة الخاصة بي حيث أبدى اهتماما بموضوع مشاكل التخاطب عند الأطفال، خاصة وأن الدراسة كانت مسحية، وقمت بعمل مسح لأطفال الجمهورية عبر 32 قافلة على مستوى محافظات مصر».
وأوضحت مطر: «تم الوصول لنِسَب إحصائية، واكتشاف إعاقات سمعية وعقلية، ومشكلات في الكلام والحركة، لم يكن الأهل على دراية بها، وكان رئيس جامعة دمنهور، الدكتور عبيد صالح، يساعدني خلال تلك الرحلات عبر اتصالات مع المسؤولين في مختلف المحافظات لتسهيل حركتي حيث كان بصحبتي فريق خاص بالسمعيات، وآخر بالأنف والأذن، فضلا عن الطلاب في تخصص المسح اللغوي موضوع الدراسة».
وتابعت: «العمل على الجزء الخاص بمشاكل التخاطب عند الأطفال سيبدأ خلال أيام في محافظة جنوب سيناء حيث سنقوم بعمل دراسة مسحية بمساعدة المحافظ، خالد فودة، والهدف الأساسي من المبادرة المسح والاكتشاف المبكر المبكر لأمراض التخاطب وضعف اللغة ثم بعد ذلك مرحلة العلاج».
وتضيف الدكتورة ياسمين أنه في مصر يمكن القول إنه من كل 100 طفل هناك 30 طفلا لديهم مشاكل متنوعة مثل تأخر اللغة، أو اللثغات، أو التعلثم، أو الحذف في الكلام، أو الإبدال، أو نطق كلمات غير كاملة، ولا يوجد مرض واحد محدد.
وحول أسباب الموضوع، تقول الدكتورة إن إهمال الموضوع لفترة كبيرة من جانب الأهل ساهم في تفاقم أزمات النطق والتخاطب، «فالأهل طالما وجدوا الطفل حركته وسمعه وبصره في حالة سليمة يهملون مشاكل النطق، ويمكن تصنيف الطفل أنه لديه مشاكل لغوية حال وصوله لسن ما بين 4 إلى 5 سنوات ولا يتكلم بشكل جيد».
وتشير مطر، المسؤولة أيضا عن المسح اللغوي للأطفال على مستوى جمهورية مصر العربية، إلى أن «اللثغة لا تمثل مشكلة في بعض البيئات فمثلا في المجتمعات الفرنسية حرف الراء لا يمثل نطقه مشكلة، وفي الصعيد الجيم القاهرية، لا تنطق، وفي بعض المدارس الأجنبية لا ينطقون حرف الخاء وبالتالي لا تشكل عملية عدم القدرة على نطق بعض الحروف مشكلة تثير القلق»
وتبين مطر أن «هناك علاقة طردية بين التكنولوجيا الحديثة ومشاكل النطق واللغة بسبب قلة التفاعل بين الألعاب والطفل الذي يستعملها، وهناك متلازمة اللغة الأجنبية الناجمة عن ترك الأطفال أمام الألعاب، مما يجعل الطفل يكرر حركات ومصطلحات وأصوات يمارسها في اللعبة، مما يشكل خطرا على سلامة الطفل اللغوية، كما يوجد أطفال لا يستطيعون الأكل أو الشرب أو الحركة دون استعمال الهاتف المحمول وتكون لديه مشاكل في التركيز، وهناك دراسة للدكتور، بيومي غريب، توضح العلاقة بين نسبة الإشعاعات في الجو والتي تتناسب طرديا مع نسبة الإعاقات في المنطقة الموجود فيها هذا الإشعاع، وهو بحث مهم جدا في هذا المجال».
وتشير إلى أن «هناك مشكلة لدى المؤسسات التعليمية من حيث وعي القائمين عليها بمشاكل النطق عند الطلاب، وغالبا ما يحاول القائمون على المدارس التنصل من المسؤولية عبر تحويل الطلاب الذين لديهم مشكلات لغوية إلى مدارس الدمج».
وتابعت بالتأكيد على أن «منظمة اليونيسيف أصدرت برنامجا عن الدمج وحل مشاكل الأطفال الذين لديهم مشاكل في اللغة، حيث يتم تدريب المدرسين على التعامل مع هؤلاء الطلاب، فدور المعلم ليس مجرد التدريس، وإنما فهم هذا النوع من الحالات التي يكون مسؤولا بنسبة كبيرة عن تقرير مصيرها، وهنا يجب الاهتمام بالطفل الذي لديه مشاكل في التخاطب بشكل خاص، عبر تشجيعه عند تحقيقه أبسط الإنجازات، وتشجيعه، وعدم وضعه في مواقف تعليمية صعبة بعضها يحتاج لقدرة على الكلام، حتى لا يشعر الطفل بأي مشاكل نفسية، ولا يجب على الأهالي القلق من وضع أبنائهم في المدراس لأن الطفل سيكون قادرا على التعامل مع أقرانه دون مشاكل».
وترى مطر أنه من الأفضل للطفل الذي يعاني من مشاكل لغوية وضعه في بيئة بها أطفال يتحدثون، وذلك في حال عدم وجود مشاكل سمعية أو عقلية، لأن تركه في المنزل يجعله لا يتحسن من الناحية اللغوية».