بوتين يستظلّ دول مجموعة "بريكس" للتغلّب على عزلته

استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زعماء دول مجموعة “بريكس”، البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب افريقيا، ومنظمة شانغهاي للتعاون عشية قمة تسعى موسكو من خلالها الى التأكيد أنها ليست معزولة دولياً، على رغم الازمة اليونانية والعقوبات الغربية.
وقبل قمة دول “بريكس” المقررة اليوم في مدينة أوفا بجبال الاورال على مسافة نحو 1100 كيلومتر من موسكو، التقى بوتين الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي.
وقال بوتين خلال لقائه نظيره الصيني: “انا مسرور جداً بلقاء شركائنا الصينيين… انني ادرك تماما الصعوبات التي نواجهها، اقتصاديا وسياسيا، ولكن من خلال توحيد الجهود سنتغلب بلا شك على تلك الصعوبات”.
وبعد تشي ومودي، كان يفترض ان يجري بوتين محادثات ثنائية مع رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما الذي وصل الثلثاء الى أوفا، ومع الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف.
ويعقد في الوقت عينه في أوفا لقاء حول الامن الاقليمي لاعضاء منظمة شانغهاي للتعاون يلتقي خلاله بوتين الرئيس الايراني حسن روحاني، اذ تتولى ايران منصب مراقب في المنظمة التي تضم روسيا والصين ودول الاتحاد السوفياتي السابق قازاقستان وقرغيزستان وطاجيكستان واوزبكستان. ويلتقي هؤلاء الزعماء في حين يسود التوتر العلاقات بين موسكو والغرب بسبب النزاع في اوكرانيا حيث تنفي روسيا اتهامات بالتدخل المباشر فيه. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بيان ان دول المجموعة “تظهر النظام الجديد للعلاقات الدولية” حيث تنشأ “مراكز جديدة للقوة”، هي رد على عالم “تسيطر” عليه الولايات المتحدة.
وصرح وزير الاقتصاد اليكسي اوليوكاييف على هامش القمة بان “هذه قد تصير واحدة من المؤسسات الاولى في العالم، التي ستركز على مشاريع البنية التحتية”.
وأفاد كبير مساعدي بوتين للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف ان الزعماء سيناقشون” المشاكل الحالية على الساحة العالمية وتتضمن اوكرانيا واليونان والتهديد الارهابي الذي يمثله تنظيم الدولة الاسلامية”. ومن المواضيع الرئيسية على جدول الاعمال انشاء مصرف “بريكس” لتمويل مشاريع البنية التحتية في الدول الاعضاء والدول النامية. وسيكون المصرف من المؤسسات العالمية الرائدة وسيركز على مشاريع البنية التحتية، استناداً الى وزير الاقتصاد الروسي الكسي أوليوكاييف.