اليد القديرة

بقلم رئيس التحرير/ سام نان

 

وصلتني رسالة هذا الأسبوع من سيدة فاضلة أذكر كلمات قليلة منها: «في اتعاب الحياة وضيقات الدنيا، نجد انفسنا عاجزين عن حلّ مشاكلنا بمفردنا، نحتاج إلى معجزة، نحتاج إلى يد قوية».
أولاً أشكرك يا سيدتي على رسالتك الجميلة، فنحن فعلاً نحتاج إلى معجزة في حياتنا، نحتاج إلى يد قديرة تنزع الكرب والهم والمشكلات من حياتنا، خصوصاً في هذا الزمن الصعب، وليس من يد قديرة إلا يدّ من قال: «تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم».
فلا يجب ان نخاف أو نخشى أي رياح عاتية محملة بالمشكلات والمآسي والصعوبات، ولكن علينا ان نسلم له كل أمور حياتنا ليتدخل وينشلنا من حمأة الضيقات والمتاعب، حتى ننشد بملء الفم: «سلمنا فصرنا نُحمَلُ»، فانظري إلى ماضيكِ واذكري كم مرة نجاكِ الرب من مشكلات كادت ان تعصف بحياتك، ولكنكِ الآن أفضل حالاً، فكل حياتك مليئة بالاختبارات التي إن تذكرتِ ولو أجزاء منها لوجدتِ ان يد الرب لم تقصر عن أن تخلص، ولم تثقل أذنه عن ان تسمع، ولكن آثامنا صارت فاصلة بيننا وبين إلهنا، وخطايانا سترت وجهه عنّا حتى لا يسمع.
فعلنا أن ننظر لأنفسنا ونبحث من أين سقطنا، ونتوب ونرجع إلى الرب فيحملنا فوق كل الصعوبات والمتاعب.
نعم يا أحبائي.. علينا أن نصحو من غفلتنا، كفانا رقاد وتراخي، كفانا نغمض أعيننا عن الحقيقة، أننا نحن الذين تسببنا في كل المضايقات التي تحيط بنا.
فهل نذكر أن كثيرون أعطوا أصواتهم لصالح زواج المثليين، هل نسينا أن الخطية صارت مباحة بالقدر الذي تقشعر له الأبدان؟ أن ما يواجهه العالم الآن من عاصفة «كورونا» والموت المحق الذي يحصد كثير من النفوس سواء المخطئين أو الأبرياء ما هو إلا نتيجة للشر الذي أحاط بالعالم.
حسناً تنبأ الوحي قائلاً: «إن العالم قد وُضع في الشرير»، أي أن الشر صار يحيط بكل الأرض حتى صارت أرضاً ملعونةً. فأين التكريس، أين الصلوات، أين المناجاة، أين الصراخ للرب صاحب اليد القديرة الذي بيده كل الأمور ولديه القوة والسلطان أن يهدئ العواصف ويُسكت الرياح؟.
تعالوا بنا نتحد في صرخة واحدة قائلين له: «يا صاحب اليد القديرة، امحُ عنّا هذه الصاعقة التي أطاحت بكل العالم.
إن العالم الآن في أشد الحاجة للصراخ لجاجة حتى ينقذنا الله من هذه الفاجعة، نريد ان نصرخ صرخة واحدة قوية لمن بيده الأمر لكي يتدخل.
تعالوا نتوب ونرجع عن طرقنا الردية لعله يرحمنا ويرفع عنّا آثامنا فتتنقى الأرض وتزول الضيقة، لتعود الأرض كما كانت.
هلمّ ننزع الإثم حتى تزول اللعنة ويُمحى الكرب وتشفى النفوس والأبدان من الوباء الملعون هذا.
هيّا ننسى ما وراء ونمتد إلى ما هو قدام ونوجه أعيننا إلى صاحب اليد القديرة.