اليابان تسعى لبناء برج ينافس برج خليفة في العلو الشيخ محمد بن راشد يقر مشروع بناء برج جديد يضاهي ايفل في جاذبيته

يكون البرج الشاهق الذي صممه المهندس الإسباني – السويسري المشهور سانتياغو كالاترافا بمثابة نقطة الإجتذاب الرئيسية في مشروع خور دبي الذي تتولى شركة إعمار العقارية تنفيذه، وقد حظي هذا المشروع بإعجاب كبار المهندسين في العالم.
وقد إختار الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، هذا المشروع الذي تم تقديمه في إطار مسابقة دولية للتصميم شاركت فيها ست من كبريات شركات الإستشارات الهندسية في العالم.
ووصف سموه المشروع بالتحفة المعمارية، ذلك أن هذا البرج يجسد عظمة العمارة الإسلامية العريقة بتقنية حديثة، سوف يضاهي برج خليفة في عظمته وشموخه وبرج إيفل في شهرته العالمية. ولم يُكشف بعد عن الإرتفاع الذي سيبلغه البرج، لكن الرسوم التي عرضتها شركة إعمار تظهره بشكل كبير مقارنة بمجسمات الأبراج المحيطة به.
وقالت الشركة أنه لم يتم إختيار إسم للبرج حتى هذه الساعة، وذكر رئيس مجلس الإدارة محمد العبار أن البرج سيكون صرحاً ومعلماً ثقافياً وسياحياً، وأشار إلى أن العمل في بناء وتنفيذ البرج سينطلق في غضون أشهر قليلة. وسيرتبط البرج مباشرة بمنطقة الجزيرة في مشروع خور دبي الذي تنفذه شركة إعمار ومجموعة دبي القابضة.
وكان الطرفان قد وقعا في تشرين الأول/أكتوبر 2013 على إتفاق لإقامة مشروع مشترك لتطوير ميناء خور دبي، مع التأكيد أن المشروع يجب أن يكون مدينة مخطط لها وفق أرفع المعايير بمساحة ستة ملايين متر مربع، وهي مساحة توازي ثلاثة أضعاف حجم مشروع إعمار السابق لتطوير وسط المدينة في دبي.
وكانت شركة إعمار العقارية قد أفادت في الشهر الماضي بأنها باشرت العمل في مشروع خور دبي ريزيدانس
– وهي مجموعة من ستة أبرج سكنية تتألف من 30 إلى 40 طابقاً في منطقة الجزيرة. وقد كلفت شركة إعمار العقارية شركة البسطي ومكتاه للهندسة المدنية ومقاولات البناء ببناء مشروعها السكني الفاخر، وينتظر أن يُستكمل بناء الأبراج في ٢٠١٨.
وذكر البروفسور مارتن دوفريسن، المهندس الرئيسي والشريك في مكتب U+A Architect للهندسة المعمارية أن إختيار مهندس مشهور مثل السيد كالاترافا يعني أن دبي تتخذ مقاربة جديدة من تلك التي كانت قد إعتمدتها لبرج خليفة.
وقال: أعتقد أن من المشرف حقاً أن يكونوا أتوا بكالاترافا. إنه مهندس معماري من الدرجة الأولى تولى العديد من مشاريع صروح إعمارية من تلك التي تدفع دائماً العمل الهندسي إلى حدوده القصوى في الإبداع.
وشبه دوفريسن بين تعيين السيد كالاترافا لبناء البرج وإختبار فرانك جيهري لبناء متحف غوغنهايم في مدينة بلباو، وهو المتحف الذي جعل المدينة الإسبانية تتحول إلى نقطة إجتذاب عالمية حين إفتتح في 1997.
وأضاف قائلاً: من المؤكد أن دبي ليست بحاجة إلى ذلك، لكن هذا المشروع يأتي ليضيف إلى التطور البالغ الذي تسعى المدينة لبلوغه في ما يتعلق بهندستها المعمارية، ومن هنا أتى الخيار موفقاً.
وقال بول برايست، مدير ورئيس إستديوهات مينا التابعة للشركة الهندسية بينوي أنه شعر أن هذا البرج من تصميم كالاترافا سيكون إضافة ممتازة لآفاق دبي.
وأضاف لقد باتت المباني المصممة جيداً بمثابة التوقيع الخاص بالمدينة. وذكر أن البرج سوف يضطلع بدور مهم في تطوير منطقة خور دبي، حيث أن الأبراج بطبيعتها ترمز إلى التطوير بالأعماق وهي بذلك تحفز على القيام بإستثمارات وتحث على التغيير.
يجب أن يكون البرج أكثر من مجرد رمز، ويتحول إلى مقصد بحد ذاته، ما زلنا بانتظار رؤية كيف سيتم التنفيذ، لكن كل شيء يبشر بأنه سيتحول إلى معلم مشرق آخر لمدينة دبي.
وقال يحيى جان، مدير التصميم ونائب رئيس مجموعة نور أن البرج قد يكون أول برج في دبي صمم للمشاهدة البعيدة، على أن مدناً أخرى مثل تورونتو كانت مشهورة أيضاً بمثل هذه الأبراج. وذكر أعتقد أنه موقع ممتاز لبرج للمشاهدة البعيدة. إنه يأتي نتاج تراث ثقافي عريق، والبرج يجمع بين قلب دبي التقليدية مع التطلع إلى دبي الجديدة المتمثلة ببرج خليفة ووسط دبي وما يأتي من بعد ذلك.
اليابان تنافس دبي
هذا وتخطط اليابان لبناء اعلى ناطحة سحاب في العالم والتي من المتوقع ان يصل ارتفاعها الى ميل كامل ١٦٠٩ امتار لتضرب الرقم القياسي الحالي المسجل باسم برج خليفة ٨٢٨ مترا. والموقع المنتظر لناطحة السحاب الجديدة سيكون في خليج طوكيو الواقع جنوب شرق العاصمة اليابانية، حيث من المتوقع ان يصبح طوكيو الجديدة، ولن يتوقف الامر عند ناطحة سحاب واحدة، بل من المتوقع ان تصبح مدينة كاملة مصممة بالاساس على مقاومة التغيرات المناخية، حسب تقرير اعدته صحيفة ذا صن البريطانية.
كجزء من جهود طوكيو لحماية نفسها من المد والجزر، ستكون المدينة الجديدة عبارة عن مجموعة من الجزر الصناعية سداسية الشكل حيث من المنتظر ان تصبح تلك الجزر عازلا لحماية العاصمة اليابانية من التعرض للفيضانات بالاضافة الى خلق مناطق سكنية جديدة تتسع لاكثر من ٥٠٠ الف شخص. وهذه المناطق سترتبط ببعضها بعضاً وبالعاصمة من خلال انظمة المواصلات فائقة السرعة. يمثل البرج الجديد والذي سُمي حاليا ب “Sky Mile Tower» محور تلك الخطة الجديدة، حيث وضع التصميم للبرج سداسي الشكل ليعطي اكبر مقاومة ممكنة للرياح.
ومن المتوقع ان تنهي اليابان بناء البرج بحلول عام ٢٠٤٥. وتشير التقارير على قدرته على استيعاب ٥٥ الف شخص وهو ما يعني ان ١٠% من سكان المدينة سيسكنون في ذلك المبنى. وتم تصميم واجهة المبنى بشكل ذكي ايضا بحيث يكون لها القدرة على جمع وتصفية وتخزين المياه من الجو لتوفر مصدرا للمياه النقية للطوابق العليا بدلا من الاعتماد على الرافعات التقليدية، كما سيحتوي المبنى على مطاعم ومراكز للتسوق وفنادق ومكتبات وعيادات طبية طبقا للتصميم المعماري.
وكانت فكرة المشروع بشكل كامل قد انبثقت في الاساس من ورقة بحثية لمجلس المباني الشاهقة والمساكن الحضرية عام ٢٠١٥ حيث تضمن المشروع ايضا مجموعة من المزارع التي تنتج نوعا من الطحالب يمكن استخدامه كوقود بالاضافة الى استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتصبح المدينة وفق المتوقع من بين الاكثر تطورا في العالم.