القمة الخليجية في حضور هولاند مع تطبيق القرار 2216 في اليمن الملك سلمان حذّر من "الأطماع الخارجية" و"الهيمنة" في المنطقة

حذر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، في افتتاح القمة الخليجية في الرياض، من “الاطماع الخارجية” التي تتعرض لها المنطقة العربية وعمليات “توسيع النفوذ وبسط الهيمنة” في اشارة ضمنية الى ايران.
وحضر القمة للمرة الاولى رئيس دولة غربية هو الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على وقع استمرار الازمة في اليمن وتصاعد القلق الدولي عن تأثير الغارات الجوية التي يشنها التحالف العربي بقيادة السعودية على الحوثيين.
وقال العاهل السعودي : “يأتي لقاؤنا اليوم وسط ظروف صعبة وتحديات بالغة الدقة تمر بها منطقتنا وتستوجب منا مضاعفة الجهود للمحافظة على مكتسبات شعوبنا ودولنا، ومواجهة ما تتعرض له منطقتنا العربية من أطماع خارجية ترتكز في سعيها لتوسيع نفوذها وبسط هيمنتها على زعزعة أمن المنطقة واستقرارها ، وزرع الفتن الطائفية ، وتهيئة البيئة الخصبة للتطرف والإرهاب”.
وتطرق الى الازمة السورية، فدعا الى تطبيق مقررات مؤتمر جنيف الاول، رافضاً أي دور للرئيس السوري بشار الاسد في مستقبل سوريا من غير ان يسميه، قائلاً: “إننا نرى أن ما تضمنه بيان جنيف1 يمثل مدخلاً لتحقيق السلام والاستقرار في سوريا ، مع تأكيدنا على أهمية أن لا يكون لرموز النظام الحالي دور في مستقبل سوريا”.
هولاند
وأكد هولاند، استناداً الى الترجمة العربية لكلمته، دعم بلاده للعملية العسكرية للتحالف في اليمن “بغية إعادة الاستقرار اليه”، وأشاد بـ”المبادرات” التي أطلقها العاهل السعودي لمواجهة “تحديات جديدة مرتبطة بالجماعات الارهابية مثل داعش (الدولة الاسلامية) والقاعدة والتحديات التي تمثلها زعزعة استقرار عدد من الدول المجاورة”، الى “اطماع عدد من الدول التي تتدخل في شؤون الاخرين”.
بيان القمة
وفي البيان الختامي للقمة، دعا القادة الخليجيون والرئيس الفرنسي إيران إلى “اتخاذ القرارات الشجاعة والضرورية لطمأنة المجتمع الدولي الى سلمية برنامجها النووي، والتأكيد على رغبتها في بناء علاقات تقوم على الثقة مع دول المنطقة، بناءً على مبادئ القانون الدولي والأمم المتحدة التي تقوم على حسن الجوار وتمنع التدخل في الشؤون الداخلية للدول، أو استخدام القوة أو التهديد بها”.
وعن الازمة اليمنية، أعرب البيان عن “مساندة جهود الحكومة الشرعية في اليمن لتحقيق عملية سياسية شاملة وإعادة السلام إليه بالتشاور مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأمم المتحدة ومع أصدقاء اليمن، ومساندة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الجديد إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد في جهوده كوسيط بين الأطراف اليمنيين”. ودعا إلى “إعداد مرحلة انتقال سياسي سلمية وفق مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، والتنفيذ الكامل والدقيق لقرار مجلس الأمن 2216”. وفي الشأن السوري ، أعرب القادة الخليجيون “عن بالغ قلقهم من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية للشعب السوري نتيجة لاستمرار نظام الأسد في عمليات القتل والتدمير واستخدام الأسلحة الثقيلة والطيران والغاز السام، مما نتج منه قتل مئات الآلاف من السوريين وجرح وتشريد الملايين منهم. وأكدوا على الحل السياسي للأزمة السورية وفقاً لبيان جنيف 1 ( حزيران 2012) ، وبما يضمن أمن واستقرار سوريا، ووحدة أراضيها، ويلبي تطلعات الشعب السوري الشقيق”.
وأكد القادة حرص دول مجلس التعاون “على بناء علاقات متوازنة مع جمهورية ايران الاسلامية تسهم في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها، وعبروا عن تطلعهم الى تأسيس علاقات طبيعية معها قوامها احترام أسس ومبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول، واتخاذ خطوات جدية من شأنها إعادة بناء الثقة والتمسك بمبادئ القانون الدولي والأمم المتحدة التي تقوم على حسن الجوار وتمنع التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة ، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها. وعبروا عن أملهم في أن يؤدي الاتفاق الاطاري المبدئي الذي تم التوصل اليه بين ايران ومجموعة 5+1 إلى اتفاق نهائي شامل يضمن سلمية البرنامج النووي الإيراني ، وطالبوا بأن يضمن الاتفاق انسجام هذا البرنامج مع جميع المعايير الدولية، بما في ذلك المعايير المتعلقة بأمن وسلامة المنشآت النووية والإشراف الكامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية عليها ، ومعالجة جميع المشاغل والتداعيات البيئية للبرنامج النووي الإيراني. كما عبروا عن تطلعهم إلى أن يسهم الاتفاق في حل القضايا العالقة مع إيران”.