الروبوتات قد تشعر بالألم قريبًا العلماء يطورون جلداً صناعياً يمكنه الإحساس

يمكن للروبوتات أن تشعر بالألم قريبًا بفضل تطوير جلد إلكتروني جديد يمكنه محاكاة الأحاسيس غير المريحة، حيث يقول العلماء الذين يقفون وراء الاختراع إن اليد الميكانيكية المزودة بجلد ذكى أظهرت قدرة ملحوظة على تعلم التفاعل مع المحفزات الخارجية مثل ضربة في راحة اليد.
ووفقا لما ذكرته صحيفة «ديلى ميل» البريطانية، يستخدم الروبوت نوعًا جديدًا من نظام المعالجة التي تحاكي المسارات العصبية للدماغ من أجل تعلم» الشعور بالألم.
يعمل الخبراء منذ عقود على بناء جلد صناعي بحساسية اللمس، بطريقة واحدة تم استكشافها على نطاق واسع وتتميز بمجموعة من مستشعرات التلامس عبر سطح الجلد الإلكتروني للسماح لها بالكشف عند ملامستها لجسم ما.
لكن هذه المستشعرات تنتج عادةً حجمًا كبيرًا من البيانات التي يمكن أن تستغرق وقتًا حتى تتم معالجتها بشكل صحيح بواسطة الكمبيوتر والاستجابة لها، مما يتسبب في حدوث تأخيرات من شأنها أن تقلل من فعالية الجلد المحتملة في مهام العالم الحقيقي.
توصل فريق من المهندسين من جامعة جلاسك الآن إلى نموذج أولي جديد «الجلد الإلكتروني» يعتقد أنه تقدم كبير في مجال الروبوتات الحساسة للمس.
واستلهموا هذا الأمر من كيفية تفسير الجهاز العصبي المحيطي للإنسان للإشارات من الجلد من أجل القضاء على التأخير واستهلاك الطاقة للمفاهيم السابقة.
كما أنه بمجرد أن يتلقى جلد الإنسان مدخلاً، يبدأ الجهاز العصبي المحيطي بمعالجته عند نقطة الاتصال، ويقلصه إلى المعلومات الحيوية فقط قبل إرساله إلى الدماغ.
يسمح هذا التقليل من البيانات الحسية بالاستخدام الفعال لقنوات الاتصال اللازمة لإرسال البيانات إلى الدماغ، والذي يستجيب بعد ذلك على الفور تقريبًا حتى يتفاعل الجسم بشكل مناسب.
كما أنه لبناء جلد إلكتروني قادر على الاستجابة الفعالة من الناحية الحسابية مثل المشبك، قام الباحثون بطباعة شبكة من 168 ترانزستورًا متشابكًا مصنوعة من أسلاك نانوية من أكسيد الزنك مباشرة على سطح بلاستيكي مرن، ثم قاموا بتوصيل الترانزستور المشبكي بجهاز استشعار الجلد فوق كف يد إنسان على شكل إنسان.
ويسجل المستشعر تغييراً في مقاومته الكهربائية عند لمسه، بلمسة خفيفة تتوافق مع تغيير بسيط ولمسة أصعب تؤدي إلى تغيير أكبر.
وقال العلماء إن هذه المدخلات مصممة لتقليد الطريقة التي تعمل بها الخلايا العصبية الحسية في جسم الإنسان، وفي النماذج الأولية للجلد الإلكتروني، سيتم إرسال بيانات الإدخال هذه إلى جهاز كمبيوتر لتتم معالجتها، حيث غالبًا ما يكون هناك تأخير.
ولكن في هذا التصميم، تعمل الدائرة المدمجة في الجلد كمشابك اصطناعية، مما يقلل المدخلات إلى ارتفاع بسيط ويسرع عملية التفاعل.