الدواء الأنفع لكوفيد 19

الدواء الانفع لكوفيد١٩

بقلم الدكتور عصام البزري

الولايات المتحده الأمريكية

لقد مر هذا العام حزينا على البشرية. من الاسر المنزلي الى فقدان احبة مرورا بالخسارة الاقتصادية. الجميع يتوق الى العودة الى الحياة المعتادة و لكن قلة تعلم ان التعايش مع الاوبئة هو الحياة المعتادة. الطاعون اعطانا المدن الحديثة كباريس، و التيفوئيد علمنا التنظيم المدني و الصرف الصحي، دوما الاوبئة كانت حافزا للتطور. لذلك يبقى السؤال الاكبر : ماذا تعلمنا من كوفيد ١٩

بالطبع لقد كشف الوباء عدم الاستعداد الكافي للدول المتحضرة لهذا الطارئ فجاءت القرارات مرة متاخرة و مرة ظالمة و متعثرة. الخسارة الكبرى كانت ستقع لو ان كوفيد ١٩ فتاك مثل ايبولا و الجميع كبارا و صغارا معرضين.

ايضا تعلمنا ان المدن الكبرى منفسها الطبيعة و ليس ما صنعه الانسان. من الترفيه الى المأكل ، ليس هناك من بديل للطبيعة مهما على شأن المدن و قدرها.

لكن الدرس الاكبر الذي ما زال خافيا على الكثيرين ان الدواء الانفع لكل الاوبئة هو مناعتك الشخصية. طال الحديث عن الادوية لعلاج كوفيد ١٩، و ساد جشع شركات الادوية. و استعمل السياسيون العلاجات الوهمية لتضليل الرأي العام و ادعاء المعجزات. و مع مرور الزمن ما اثبت الفعالية السريرية هو استعمال المناعة ان كان من البلازما لشخص شفي او عن طريق اللقاح.

من فنى عمره ليجمع مالا، فهذا المال لم و لن يحميه، من ضحى بوقته من اجل بناته و بنيه، آن الاوان ان يعلم المرء ان اجمل هدية لنفسك و لاولادك هي ان تكون بخير.

الاكل الصحي، الرياضة الجسدية، معالجة القلق ليست على الاخبار اليوم، اليوم اللقاح : متى و من؟ الاضرار الجانبية؟ الفعالية؟ كم ستبقى المناعة….

غدا، سيزول الهذيان و نعلم اضرار الحجر صحيا و اقتصاديا و يبقى القلق و السؤال

اليوم، ان بدأت بالمأكل الصحي، و مارست الرياضة الجسدية و الروحية، و تنبهت للصحة النفسية، تكون قد وجدت العلاج الانفع لهذا الوباء و …. ربما الوباء الذي يلي.