الخرس الزوجي

كلمة رئيس التحرير / سام نان

ترددت كثراً عندما نويت ان أكتب في هذا الموضوع، لكنني قررت أن أكتبه لأن الحياة الزوجية هي بنية المجتمع.
فكلما كانت الحياة الزوجية سليمة، كلما كان المجتمع معاف وقوي.
فإن الخرس في الحياة الزوجية مرض قاتل وداء فتاك, يقضي على الأسس والأصول التي ينبغي أن تبنى عليها الحياة الزوجية.
وللأسف تعتقد بعض النساء المتزوجات -خطئاً- بأن تواجدها بالقرب من زوجها، قد لا يسبب ما يسمى بالطلاق الروحي او الصامت، بل على العكس تماماً فهذا أقصر الطرق للوصول للفتور في العلاقة بينهما.
فالطلاق الصامت او الخرس الزوجي يعتبر طبيعياً في مرحلة من مراحل الحياة الزوجية، ويحدث خلال سنوات من العشرة، والتواجد بشكل يومي تحت سقف واحد وتتكرار الأحداث اليومية والطريقة في العيش، وأيضاً بين الذهاب للعمل والعودة للمنزل و للأبناء وما تتطلبه الحياة.
لذلك يصبح الخرس الزوجي ضيفاً تستقبله الأسرة حتى وإن لم يكن مرحباً به وخاصة من ناحية الزوجة؛ لأنها أول من يشعر به ويتضايق منه لدرجة كبيرة جدا، و سرعان ما يتطور الأمر ليصبح مشكلتها وأزمتها الرئيسة في الحياة ؛ لذلك سوف تبادر الزوجة بمحاولات لبدء الحديث مرة أخرى و لكنها تصطدم برفض شديد من الزوج خاصة وانه يعتبر ذلك محاولات ساذجة أو أنها لم تختار الوقت المناسب لطرحها، ولكن ينبغي على الزوج أن يتجاوب ويمنحها الوقت الكافي لذلك، خاصة ان الخرس الزوجي لا يحدث في بداية الحياة الزوجية ولكن بعد سنوات من الزواج، وهي الفترة تحديداً التي تبدأ بتواجد الأبناء معهم في المنزل لذلك تجدهم يلاحظون علاقة أبويهم الفاترة وسرعان ما يتأثروا بذلك خاصة أن الأمر قد يتطور من الانفصال الوجداني والروحي الى الطلاق.
لذلك قد يكون الخرس الزوجي سببا في حالات الطلاق إذا لم تُعالج المشكلة منذ بدايتها وتركت حتى تصل إلى حائط متين لا تستطيع الاسرة تجاوزة .

أسبابه :
• كثرة المشاكل و النزاعات المستمرة بين الزوجين .
• مشاغل الحياة الكثيرة التي قد لا تتيح الفرصة لكل من الزوجين للتحدث مع بعضهما .
• الكبت و عدم الشكوى عند و جود أي مشكله.
• عدم تحديد و قت مخصص لمناقشة قضاياهم الاسرية .
• تدخل الأهل في حياتهم الزوجية حتى أصبحوا احدى وسائل الأتصال بينهم .

طرق علاجة :
١-العلاقة بين الزوجين تتطلب مجهودا وعناية ورعاية مستمرة خصص وقت للكلام مع زوجتك يوميا وافتح معها كلاما عن أحوالها أو الأحوال العامة ، قول لها نكتة، أو حكاية طريفة، واستمع إليها.
٢- التعود في التعبير عن عاطفتك وحبك تجاه زوجتك . قل لها أنك تحبها من وقت لآخر، قل لها أنا تبدو جميلة اليوم، أو أن هذا الفستان لايق عليها، أو أنك تذكرتها اليوم وأنت في العمل، أو أنك تفتقدها بأستمرار .
٣- التجديد في المواضيع التي يتحدثان فيها بحيث يظهر كل منهما بشكل مختلف أمام الآخر كل فترة من الوقت .
٤- يمكن للزوجة أن تجدد في طريقة ارتداء ملابسها أو طريقة تصفيف شعرها .
٥-ان تحرص الزوجة على التجديد في طريقة ترتيب البيت .
٦- على الزوجة ألا تنغمس في الأشغال المنزلية و في تربية الأولاد و تهمل زينتها و الإهتمام بزوجها بالنظرة الحانية و الإبتسامة الرقيقة و إظهار الفرحة بلقائه حين دخوله إلى البيت و الأخذ برأيه و مشورته و إظهار اعتزازها و فخرها به .
٧- كما أن على الزوج ألا يبخل بمشاعره و كلماته الدافئة ؛ لأن تأثيرها على المرأة يفوق السحر .
٨- إضفاء جو من الإنسجام و المرح داخل البيت و التحلي بالصبر و عدم اليأس من الإصلاح .