الحريري: زيارة واشنطن لتوفير مقوّمات الحماية للبنان

المُقاطعة المسيحيّة للتشريع تَكتمِل… و«السلسلة» إلى الشارع

 

 

وإذا راجَعني أحدهم في هذا الموضوع فلن أناقشَه.
فموضوع الدعوة إلى الجلسة لا يحتاج إلى نقاش، إذ بلحظةٍ يمكن توجيه هذه الدعوة، ولكن المهمّ أن يُراجع المعنيون مواقفَهم وضمائرَهم». وأضاف: بعد انضمام تكتّل التغيير والإصلاح في الموقف إلى حزبَي الكتائب و«القوات اللبنانية» في مقاطعة الجلسة التشريعية، فلن أدعوَ إلى جلسة الآن لأنّها ستكون غيرَ ميثاقية». وردّاً على سؤال آخر، قال برّي: «أنا لا أناوِر في موقفي عندما طرحتُ موضوع طلب حلّ المجلس النيابي، وليختبروني، فعندَ انتخاب رئيس الجمهورية سأقفُ في المجلس النيابي وأقول لرئيس الجمهورية المنتخَب تفضّل وحُلَّ هذا المجلس الذي لم يقُم بواجباته».
وأضاف: «لقد قبلتُ بتشريع الضرورة إنّما قبلتُ وتنازلتُ من أجل مصلحة الوطن وليس لمصلحة أحد، لقد تنازلتُ لمصلحة الوطن لأنّه ليس هناك شيء اسمُه
«تشريع ضرورة» إذ إنّ في إمكان المجلس، في وضعِه الحالي وخِلافاً لكلّ الاجتهادات، أن يشَرّع في كلّ شيء، ولكنْ أن أتنازلَ أكثر من ذلك بعد الآن، فلن أفعل».
الحريري
واصل الرئيس سعد الحريري والوفد المرافق لقاءاته في واشنطن، فالتقى في مبنى الكابيتول اعضاء لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الاميركي برئاسة السيناتور ايد رويس. وخلال اللقاء طرح اعضاء اللجنة على الحريري عددا من الاسئلة عن أوجه التدخل الايراني في البلدان العربية وتأثيرها السلبي على الاوضاع في المنطقة عموماً. ورد الحريري شارحاً الاهداف الرئيسية لزيارته الولايات المتحدة، مؤكدا أنها “تتعلق بتوفير مقومات الحماية للبنان من الارتدادات الاقليمية”. واشار الى ان قضية اللاجئين السوريين “يمكن ان تترتب عليها مشكلات كبيرة اذا لم يتم ايجاد حلّ سريع للازمة السورية، الامر الذي يوجب ان يكون محل اهتمام الادارة الاميركية ووضعها في صدارة اولوياتها لتفادي انعكاساتها وضررها الفادح على لبنان والمنطقة”.
وتطرق المجتمعون الى أهمية الدعم الذي يمكن ان تقدمه الولايات المتحدة للجيش، ونوّه اعضاء اللجنة “بالدور الذي أداه الحريري ووالده الرئيس الشهيد في ارساء قواعد حياة ديموقراطية في لبنان والمحافظة على قيم العيش المشترك بين اللبنانيين”.
كذلك التقى الحريري كلا من زعيم الاغلبية في الكونغرس كيفين ماكارثي والسيناتور جون ماكين والسيناتور مايك بومبيو، وأجرى معهم جولة أفق تناولت المواضيع التي تهم لبنان في هذه المرحلة.
إضراب وتهديدات
وكانت هيئة التنسيق النقابية نفّذَت اعتصاماً في ساحة رياض الصلح احتجاجاً على المماطلة في إقرار سلسلة الرتب والرواتب للعاملين في القطاع العام، شاركَ فيه الأساتذة والموظّفون والمتعاقدون. وهَدّدت قيادات هيئة التنسيق في معظمِها بمزيدٍ من التصعيد في المرحلة المقبلة.
لكنّ التهديد الأشدّ خطورةً جاء على لسان نقيب المعلّمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض الذي قال: «إنّ السَنة الدراسية لن تنتهيَ إلّا بعد إقرار السلسلة، ولا تُجبرونا على التظاهر في ساحات بيروت في أيار». وأضاف: «ليتحَمَّل السياسيون مسؤولية ما ستؤول إليه الأمور من اليوم وحتى نهاية السنة الدراسية»، داعياً إلى التظاهر في 6 أيار في ساحات بيروت. ولم يتأخّر الردّ السياسي على التهديد بتعطيل السَنة الدراسية، فنَبَّه عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسين الموسوي «الزمَلاء المعلّمين إلى مسؤوليّتهم عن حِفظ طلّابهم وحقّهم في الامتحانات والتصحيح وعدم المشاركة في تعريض سَنتِهم الدراسيّة ومستقبلهم للضَّياع جَرّاء تقصير وإهمال يمارسه غيرُهم».
مجلس وزراء
وإلى ذلك، عَقد مجلس الوزراء جلسةً هادئة، خَرقَها توتّر قبَيلَ ختامِها حولَ أحدِ بنود جدول أعمالها المتعلّق بطلب وزارة الشؤون الاجتماعية قبولَ هبةٍ ماليّة إضافية لدعم جهود الاستجابة لتداعيات النزوح السوري إلى لبنان، فطلبَ الوزير جبران باسيل مناقشةَ ملف النازحين السوريين على خلفية التطوّرات الجديدة المتعلقة به، فرَدّ وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس قائلاً: «لا مانعَ من نقاشِه في أيّ جلسة، لكنّنا حاليّاً نحتاج إلى إقرار هذه الهبة لدفعِ مستحقّات ماليّة ورواتبَ للموظفين».
فأصَرّ باسيل على ضرورة البحث في كلّ ملف النازحين السوريين، عندها طلبَ رئيس الحكومة تمّام سلام تأجيلَ هذا البند لأنّه يحتاج للنقاش، فانتفضَ عندها درباس غاضباً، وحاولَ بعضُ الوزراء تهدئتَه، لكنّه أصَرّ على مغادرة الجلسة.
وكان سلام قد عمدَ لدى وصولِ مدةِ الجلسة لِنهايتِها إلى انتقاء البنود غيرِ الخلافية والتي لا تحتاج إلى نقاش. وعندما وصلَ البحث إلى طلب وزارة الداخلية اتّخاذَ تدابير لتأمين حركة الاتصالات كاملةً للأجهزة الأمنية والعسكرية ابتداءً مِن 1/5/2015 طلبَ وزراء «التيار الوطني الحر» و»حزب الله» مناقشتَه، مُلمِّحِين إلى اعتراضات عليه، فتأجّلَ إلى الأسبوع المقبل. كذلك أرجَأ المجلس البحثَ في بناء سجن مركزيّ إلى جلسة لاحقة بسبب ضِيق الوقت.
موازنة
وكان وزير المال علي حسن خليل طلبَ في بداية الجلسة الاستمرارَ في مناقشة الموازنة والعمل على إقرارها سريعاً وحسمِ موقف مجلس الوزراء منها، خصوصاً أنّ على جدول الأعمال بنوداً كثيرة تتطلّب سِلفَ خزينة، فأكّد له سلام أنّه سيحدّد جلسةً خاصّة لاستكمال النقاش في الموازنة الأسبوع المقبل.
بوصعب
وقال وزير التربية الياس بوصعب: «غيرُ صحيح ما ورَد في بعض الصُحف من أنّنا لن نتحرّك ولن نتركَ الحكومة إذا لم يُصَر إلى تعيين القادة الأمنيين. فكلّ الاحتمالات واردة لدينا، وسنَتّخذ القرار المناسب في حينِه».
المشنوق
ومن جهته قال وزير الداخلية نهاد المشنوق«سنُعلن نتيجة التحقيق في أحداث سجن رومية فورَ انتهائه من دون أن نذكرَ الأسماء، ونأسَف لأنّ هناك كثيراً من الناس يقَعون تحت تأثير الإشاعات، وهناك مَن يستغلّها بشكل مؤذٍ». وعن إمكانية تكرار ما حصلَ في سجن رومية، قال المشنوق: «لستُ متأكّداً من أنّ ما حصل لن يتكرّر، طالما إنّنا لم نوفّر بعد ظروفاً طبيعية للمساجين ولم يتمّ بناء سجون جديدة».
حكيم
وقال وزير الاقتصاد آلان حكيم: «نحن مع الموازنة ومع إقرارها في الحكومة، لأنّها مِن ضِمن ثلاثة بنود تشَكّل أساساً في بناء الدولة، وهي: الانتخابات الرئاسية، الانتخابات النيابية والموازنة المالية العامّة، لكنّنا ضد التشريع في المجلس النيابي لأنّنا نعتبر أنّ المجلس يأخذ صِفةً انتخابية وليس تشريعية». وأشار إلى «أنّ موقف حزب الكتائب في الحكومة هو إقرار الموازنة، بسلسلة أو من دون سلسلة، فالمُهم أن تُقَرّ».

«التيار الوطني الحر»
وقالت مصادر «التيار الوطني الحر» »: نُقارِب الموازنة من أربع نقاط:
أوّلاً ـ لماذا تحميل الموازنة أعباءَ السلسلة التي سبقَ وأرسلناها الى المجلس النيابي، فليتحمّل المجلس مسؤوليته.
ثانياً ـ لماذا نعود الى مناقشة السلسلة في مجلس الوزراء؟ فنحن أنجَزنا مهمتَنا ولا نريد استردادَ مشروعها.
ثالثاً ـ نحن لا نوافق على إقرار الموازنة في مجلس النواب من دون قطعِ حساب لكلّ السنوات الماضية التي لم تُقرّ فيها موازنات في مجلس النواب.
رابعاً ـ هناك إشكالية كبيرة اليوم في التشريع، والدليل على ذلك أن لا اتّفاق، والموازنة لم تُدرَج على لائحة تشريع الضرورة.
مئويتَا أرمينيا وتركيا
ومن جهة ثانية سَجلت الساعات الماضية ظاهرةً غريبة عجيبة من خلال مشاركة لبنان الرسمي في تظاهرتَين دوليتين، الأولى في يريفان والثانية في أنقرة، ذلك أنّه تزامُناً مع احتفالات أرمينيا بمئوية المجازر العثمانية في أرمينيا، دعت تركيا إلى «مؤتمر للسلام» لمناسبة مرور مئة عام على معركة «جزيرة غاليبولي التركية».
وفي وقتٍ تَحتفل أرمينيا اليوم بالذكرى المئوية للمجازر الأرمنية، في حضور لبناني رسمي تمَثّلَ بوفد من تكتّل «التغيير والإصلاح» ضمَّ وزراءَ: الخارجية جبران باسيل والطاقة أرتور نازاريان والتربية الياس بو صعب، إلى جانب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وبطاركة الشرق، سافرَ نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل ووزير العدل أشرف ريفي إلى أنقرة للمشاركة في الاحتفالات التركية التي نُظّمت للتغطية على احتفالات يريفان الأرمنية.
وقد عكسَ هذا التمثيل اللبناني الرسمي المزدوج حجمَ الانقسام اللبناني بين الطائفتين الأرمنية والسنّية في لبنان. فبعدما أعلنَ وزير التربية عن إقفال المدارس الرسمية والخاصة في المناسبة اليوم، رفضَت المدارس السنّية الخاصة القرارَ، ودعَت الى يوم تعليم عادي، فيما انتشرَت ظاهرة رفعِ الأعلام التركية في طرابلس وصيدا ومناطق مختلفة من لبنان، وألغَت غرفة التجارة والصناعة في طرابلس احتفالاً موسيقياً لفرقة أرمنية، «حِرصاً منها على العلاقة مع تركيا»، عدا عمّا غصّت به المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الإجتماعي من مظاهر التحدّي بين الطرَفين.
وتبادلت مواقع إلكترونية أرمنية وأخرى مختلفة نشرَ صورة لريفي يتوسّط علمَين تركيَين «تضامُناً مع تركيا التي كانت وما زالت في خدمةِ الإنسانية».
ودقّت أجراس الكنائس الأرمنية في لبنان وسوريا كما في كلّ أنحاء العالم عند السادسة والربع مساءَ أمس بتوقيت بيروت ودمشق لمئة مرّة تزامُناً مع التوقيت في أرمينيا المصادِف التاسعة عشرة والدقيقة الخامسة عشرة في محاولة للتذكير بالإبادة قبل 100 عام، أي في العام 1915.
ترحيل مطلوبَين
كشفَت مصادر مطّلِعة أنّ طائرةً سعودية حطَّت في مطار رفيق الحريري الدولي ونَقلت مطلوبَين رحّلتهما المديرية العامة للأمن العام. ذ