الإنترنت الفضائي… عصر جديد من الإتصالات

الإنترنت الفضائي هو أحد الطرق الجديدة للاتصال بالشبكة من خلال الأقمار الاصطناعية مباشرة، التي تقوم بإرسال الإشارات إلى الأرض لتأمين الإنترنت للأجهزة والهواتف وكل المعدات المتصلة. يتميّز الإنترنت الفضائي بقدرته على الوصول إلى أيّ مكان على سطح الأرض، بعكس بقية طرق الإتصال التي تحتاج إلى كابلات ومعدات ومراكز إرسال، حيث يمكن لقمر صناعي واحد يدور في مَدارٍ أرضي أن يغطّي مناطق واسعة من سطح الأرض. كذلك، ستستفيد شبكات الهاتف المحمول حول العالم بشكل كبير من هذه التقنية، فهي ستمكّنها من سَد الثغرات الموجودة في خدماتها بشكل كبير، لأنها ستوفّر اتصالاً سريعاً وغير مُكلف في الأماكن النائية والمعزولة. مشروع ستارلينك دعت شركة «سبيس إكس» الأميركية، التي يترأس مجلس إدارتها رجل الأعمال إيلون ماسك، مَن يريدون تجربة خدمة الإنترنت الجديدة المقدمة عبر شبكة أقمارها الصناعية «ستارلينك»، بَدء شراء وحدة التشغيل الخاصة بالخدمة والاشتراك بها. وبحسب التفاصيل التي كشفتها «سبيس إكس»، فإنه يجب شراء طبق استقبال فضائي، وجهاز راوتر «واي فاي»، ويبلغ سعرهما 499 دولاراً، ثم دفع اشتراك شهري للخدمة 99 دولاراً، ليحصل المشتركون على إنترنت فضائي بسرعة تتراوح بين 50 و150 ميغابت في الثانية، وتأخير يتراوح بين 20 و40 مللي ثانية. وأشارت الشركة الى أنّ خدمة الإنترنت الفضائي ما زالت في مرحلة التجربة، ما يعني أنّ المستخدمين ربما سيواجهون فترات انقطاع للخدمة، التي ستقتصر حالياً على أميركا الشمالية، قبل أن يتم تعميمها لاحقاً. يُذكر أنّ إيلون ماسك أطلقَ مشروع «ستارلينك» للأقمار الصناعية بهدف توفير خدمات الإنترنت لسكان الكرة الأرضية بسرعة عالية وتكلفة منخفضة، خاصة في المناطق النائية التي تعاني صعوبة الإتصال بالإنترنت. ومن المقرر إنطلاق الخدمة رسمياً خلال عام 2021. وهذا المشروع سيغطّي الكرة الأرضية باتصال بجودة أعلى من الاتصال الفضائي التقليدي، وبالاعتماد على أجهزة استقبال أصغر حجماً وأقل كلفة. والسبب هو أنّ أقمار ستارلينك الإصطناعية ستحلّق في مدارات منخفضة فوق الأرض، وهذا يعني أنّ الإشارات ستصل بقوة أعلى إلى مساحات أكثر، مقارنة بتلك التي يغطيها قمر الإتصالات التقليدية.