الأمير هاري: كنت أفرط في الشرب لكي أتغلب على آلام فقدان والدتي الأميرة ديانا

كشف الأمير هاري دوق ساسيكس أنه انكبّ زمنًا على شُرب الكحول بشراهة حتى يتغلب على آلام فقدان أمه الأميرة الراحلة ديانا.
وقال هاري إنه، ولمدة عشر سنوات بعد رحيل والدته، كان يشرب في يوم واحد ما يكفي أسبوعًا من الكحول، وأضاف أنه حتى كان على استعداد في تلك الفترة لتعاطي عقاقير «لتخفيف حدة ما كان يشعر به من معاناة».
أدلى دوق ساسيكس بذلك في حديث مع الإعلامية الأمريكية أوبرا وينفري في برنامج جديد عن الصحة النفسية بعنوان The Me You Can’t See أو «ذاتي التي لا تستطيع أن تراها».
وتحدث هاري عن مشاعر القلق ونوبات الفزع التي كانت تنتابه جرّاء ما عايشه في جنازة والدته ديانا، أميرة ويلز التي رحلت في حادث سيارة في باريس عام 1997.
وفي حديثه لوينفري عبر البرنامج الذي تبثه خدمة أبل تي في، وصف الأمير هاري سنوات عمره ما بين الثامنة والعشرين والثانية والثلاثين بأنها «كابوس» لما كان ينتابه فيها من نوبات فزع ومعاناة شديدة من القلق.
نجحت أوبرا في تحقيق توازن مثالي، فقد طرحت أسئلة ودية لكنها لم تحد قيد أنملة عن هدفها ويحكي هاري عن تلك الفترة من حياته: «لقد كنت منهارا نفسيا .. في كل مرة كنت أهمّ فيها بارتداء البذلة أو اتخاذ رابطة العنق للقيام بمهامي، ومواجهة الحياة، كنت أنظر في المرآة وأقول لنفسي ‹فلتبدأ›، ولكن ما أن أخرج من المنزل حتى أتصبب عرقًا … لقد كنت في صراع».
ويمضي دوق ساسيكس قائلا: «كنت على استعداد للشرب. كنت على استعداد لتناول عقاقير. كنت على استعداد لأي شيء يخفف عني حدةّ ما أشعر به». ويشير هاري إلى أنه كان يمكن أن يأتي في ليلة الجمعة أو السبت على مقدارٍ من الشراب يكفي لأسبوع «ليس لمتعة كنت أجدها في ذلك، ولكن في محاولة يائسة للهرب من شيء مالم يكن هاري قد أتمّ عامه الثالث عشر حين شيّعت جنازة أمه الأميرة الراحلة ديانا
وكان الأمير هاري، إلى جانب أخيه وأبيه وعمه وجده، بين الذين مشوا وراء تابوت الأميرة ديانا في جنازتها.
وفي ذلك يقول هاري: «أقوى ما يعلق بذاكرتي من هذا المشهد، هو صوت سنابك الخيل .. كنت ذاهلاً بينما أتصرف على النحو المتوقع مني، مُظهرًا عُشر ما أشعر به مقارنةً بالآخرين: لقد كانت هذه أمي – التي لم تلتقيها أبدًا».

وشرع الأمير هاري، 36 عاما، في حملة تستهدف أن يصبح الحديث عن الصحة النفسية أمرًا عاديا، وبدأ بنفسه متحدثا بالتفصيل عن خبرات شخصية.
وفي مارس/آذار الماضي، تحدث هاري وزوجته ميغان ماركل في حوار مع أوبرا وينفري عن حياتهما في القصر الملكي، وأثر ذلك على صحتهما النفسية.

وقال دوق ساسيكس الأسبوع الماضي عبر بودكاست، إنه عازم في تربية أبنائه على «كسر حلقة الألم» الذي عاناه في نشأته، والكشف عن تجربته من أجل أن يستفيد الغير.
وقال الدوق إن أسعد فترة في حياته كانت السنوات العشر التي قضاها في الجيش، حيث لم يكن يحظى بـ»معاملة خاصة».
وغادر هاري الجيش في سن الثلاثين، وبعد عام التقى ميغان في موعد مرتب سلفا.
وقال الأمير إن أفرادًا من العائلة قالوا له: «فقط انخرط في اللعبة، وستمضي حياتك على نحو أيسر .. لكنني أحمل كثيرًا من أمي بداخلي. أحيانا أشعر أنني خرجت من ذلك النظام – لكن سرعان ما أكتشف أني لا أزال هناك. الطريقة الوحيدة لكي تحرر نفسك وتكسر هذه الحلقة هي البوح بالحقيقة».