الأخوُة الإنسانية

 

إحتفل العالم الأسبوع الماضي وللمرة الأولى منذ أن أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بيوم الأخوة الإنسانية،فقد إجتمع قادة العالم الروحيين وعلى رأسهم قداسة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان ورأس الكنيسة الكاثوليكية وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف في الإمارات العربية المتحدة في الرابع من شباط من العام 2019 ونتج عن هذا الإجتماع وثيقة أكدت سماحة الأديان والعيش المشترك ودعت إلى التآخي والتكاتف لبناء الأوطان والمستقبل ومواجهة التحديات المختلفة التي تواجه الأديان.هذه الخطوة وإن جاءت متأخرة لكنها مثمرة ونحن بحاجة لها،فلقاء ممثلين ل 40٪ من سكان االكون له الأثر الإيجابي في تعزيز التآلف بين البشر وتجسيد مفاهيم الأخوة بينهم على اختلاف ألوانهم ولغاتهم وجنسياتهم وعقائدهم.إن مثل هذه اللقاءات تعزز الصمود في وجه الدعوات إلى التطرف والتعصب والتمييز ومطلوبة من الجميع، وهنا أستذكر هيئة الصداقة المسيحية الإسلامية التي أطلقها سيادة المطران عصام درويش مع مجموعة من الأخوة والأصدقاء ورجال الدين لتتدحرج وتكبر ككرة الثلج وتصبح مضرب المثل والقدوة لكثير من الجاليات الأخرى.صحيح أنها كانت مبادرة فردية وعلى مستوى القاعدة لكن نتائجها كانت رائعة ومذهلة.

يجب علينا جميعاً أن نفهم في عقولنا وقلوبنا بأن الله يريدنا أن نعيش مع الآخرين ومن أجل الآخرين وأن نعيش في سلام ليصبح هذا هو الأساس في حل مشاكلنا ونتمكن من النظر إلى جارنا أو صديقنا دون أن نصنفه وأن نراه بشر مثلنا فقط.إن أروع توصيف لم سلف هو كلام قداسة البابا فرنسيس حين توجه للمفتي الأكبر الدكتور أحمد الطيب بالقول:هو أخي وصديقي وشريكي في التحديات والمخاطر.

علينا أن ندرك بأننا جميعا خلقنا من طين،فالبشر أخوة في الإنسانية، والأديان بينها قواسم مشتركة فالنعمل من خلال الحوار والتعاون والتآخي لإزالة الإختلاف والتشرذم واحترام كرامة الإنسان أيا كان دينه أو جنسه أو لونه.

عدنان مرعي.