«المعادن النادرة» على الرادار الأميركي.. بإجراءات غير مسبوقة

أعلنت الولايات المتحدة أنها ستتخذ «إجراءات غير مسبوقة» لضمان إمداداتها من المعادن الاستراتيجية والنادرة الضرورية لقطاع التكنولوجيا والجيش.

وتعد الصين من أكبر الجهات المزودة لتلك المواد المهمة، لكن بكين لوحت بالتهديد بوقف صادراتها من المعادن النادرة كرد على الرسوم الجمركية الأميركية.

وقال وزير التجارة الأميركي، ويلبور روس، في بيان إن تقريرا جديدا يحدد 35 صنفا من المعادن بوصفها «حساسة للاقتصاد والأمن القومي» للولايات المتحدة، بينها اليورانيوم والتيتانيوم ومعادن نادرة ضرورية لصناعة الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر والطائرات وأنظمة تحديد المواقع (جي بي إس) وغيرها.

وقال روس:»هذه المعادن المهمة كثيرا ما يتم إغفالها لكن الحياة العصرية تكون مستحيلة بدونها».

وأضاف: «من خلال التوصيات المفصلة في هذا التقرير، ستتخذ الحكومة الفيدرالية إجراءات غير مسبوقة لضمان عدم انقطاع الولايات المتحدة من هذه المعادن المهمة».

من جهتها، ذكرت اللجنة الوطنية الصينية للتنمية والإصلاح، الثلاثاء، أنها ناقشت فرض «ضوابط تصدير محتملة» على المعادن النادرة خلال ندوة لخبراء الصناعة.

وأوضحت هذه اللجنة المكلفة وضع المخططات الاقتصادية في تقرير: «بحسب مقترحات خبراء … يتعين علينا تقوية ضوابط التصدير ووضع آلية متابعة ومراجعة لعملية تصدير المعادن النادرة برمتها».

وقالت اللجنة إن الإجراءات تهدف إلى خفض عمليات التنقيب غير المرخصة وتهريب المواد الضرورية ولمساعدة صناعة المعادن النادرة في الصين على رفع قيمتها.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد صعد موقفه تجاه الصين في مسعى للضغط عليها لتغير ممارسات تجارية يعترض عليها، لكن التصعيد الأخير تسبب في انهيار محادثات وخصوصا بسبب إجراءات أميركية ضد عملاق الاتصالات الصيني هواوي.

وفي ديسمبر 2017، دعا ترامب وزارة التجارة وسواها من الوكالات الحكومية إلى تطوير مصادر جديدة للمعادن الضرورية لخفض احتمالات انقطاع الامدادات وخصوصا من مصادر أجنبية.

ويحض التقرير على اتخاذ اجراءات لتحسين الإمدادات «من خلال الاستثمار والتجارة مع حلفاء أميركا» مع تحسينات تسمح بالتنقيب في الولايات المتحدة ومنها على أراض فيدرالية.

ويشير التقرير أيضا إلى خطة لتطوير جمع البيانات لتعزيز عمليات التنقيب المحلية عن المعادن.