اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية.. ولكن!

كلمة رئيس التحرير/ سميح نان

علمني والدي منذ صباي أنني عندما أنتقد شخصاً في عمله، فلا بدّ لي أن أكون ملماً بطبيعة عمله لتكون لي الخبرة الكافية التي تؤهلني لانتقاده.
ورغم أنني لا أقصد المعنى بحرفيته إلا أنني أرى أن هناك أناس يلعبون لعبة السياسية ويحسبون أنفسهم سياسيين، بالرغم من أنهم ليسوا سياسيين ولكنهم فقط يقرعون طبولاً لبعض السياسيين.
ففي مصر تجد المعارضين لحكم الرئيس السيسي، الذي نقل مصر نقلةً كالصاروخ ورفع مكانتها عالية بين الأمم، حافظ على حق الأقباط مسيحيين ومسلمين وديانات أخرى، ودافع عن مصر دفاعاً صلباً قوياً، ورفع شأن مصر لدرجة أن الكثيرون تمنوالبلدهم رئيساً مثل السيسي.
وبدأ أولئك يتشدقون بعيوب ينسبونها إليه رغم أنهم هم المتسببون فيها، هم الذين أسقطوا مصر وتسببوا في تخريبها، ويحاول السيسي تصحيح كل الأخطاء التي تسببوا فيها.
فعندما أقول (لا) للسيسي وانتقده، لا بدّ لي أن أكون ملماً إلماماً جيداًَ بالسياسة المصرية والسياسة العربية والسياسة العالمية، لأكون مؤهلاً لذلك الانتقاد.
وإن كنت أنتقد الرئيس السيسي فعلي أن أكون ملماً بالسياسة العالمية ولي الخبرة التي تعتبر أكبر من خبرة الرئيس ليمكني انتقاده.
وأقول لهؤلاء أيضاً هل بحثتم في الإنجازات التي قام بها الرئيس السيسي من بناء كباري ضخمة لتحل مشكلة أزمة المواصلات التي عانى منها الشعب المصري لعقود؟
هل نظرتم المتحف الكبير الذي رفع من شأن مصر عالياً وأدى إلى تنشيط السياحة في مصر تقدر بالملايين، بل المليارات؟
هل شاهدتم تطوير الشوارع والطرق، وكذلك تطوير المناطق العشوائية.
هل تعلمون أن الخبز ما زال مدعماً على النظام القديم ولم يعلُ سعره رغم الغلاء الذي يواجه كل العالم، خصوصاً في القمح؟.
هل لمستم كيف طور الرئيس السيسي في المستشفيات والقطاعات المختلفة في مصر، وكيف أن البترول الذي كان (غير موجود) في عهد مرسي العياط صار موجوداً بوفرة.
هل تعلمون أن الكهرباء التي كانت تُقطع في المنازل خمس مرات في اليوم الآن صارت موجودة طوال اليوم بلا انقطاع؟
أي شخص من حقه أن يقول رأيه، ولكن عليه أن يعطي الدليل على صواب رأيه، ولا ينبغي أن يقول أن رأيه هو الأصوب، وإنما عليه أن يقول «هذا رأيي».
مع كل الاحترام للآراء المختلفة، إلا أنني أتكلم عن نفسي أولاً أنني لا يجب أن أنتقد من هو أعلم مني بالسياسة وكأنني أنا الأفضل منه معرفة. هذا ليس عدلاً.