إستطلاع للرأي يشير إلى مخاطر الآثار النفسية لفيروس كورونا على الشباب

خلص استطلاع للرأي أجرته ونشرته يوم الأربعاء خمس وسائل إعلامية أوروبية من بينها صحيفة «ذا غارديان» البريطانية وصحيفة لوموند الفرنسية إلى أنّ السياسات التي اتخذتها الدول الأوروبية لمواجهة فيروس كورونا «تخاطر بترك آثار نفسية واجتماعية واقتصادية على ملايين الشبان في القارة الأوروبية.
الاستطلاع الذي شمل مئات من الشبان والشابات الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عامًا من 30 دولة، لمعرفة تأثير فيروس كورونا عليهم، كشف أن 64 في المئة من الشباب الأوروبي معرّض لخطر الإصابة بالاكتئاب.
وأشارت «ذا غارديان» إلى أن «المراهقين والشريحة العمرية الشابة قلقون على مستقبلهم ويتهمون الحكومات بالفشل، نتيجة سياسة الإقفال التي امتدت 15 شهراً، ما أثّر على صحتهم العقلية وعلى دراستهم وفرص عملهم».

وهناك إجماع واضح لدى المستطلع آراؤهم بأنهم جزء من جيل تم التضحية به!
ومع أن هذه الفئات العمرية من بين الأقل تضررا من الوباء على المستوى الصحي فإنها تتعرض «لأكبر اضطراب تعليمي في التاريخ الحديث، وزيادة في البطالة، إلى جانب الآثار النفسية للعزل والإغلاق».
في قراءة لردود هؤلاء الشباب، شيء واحد ملفت للنظر: جميعهم يشهدون على المآسي المؤلمة نفسها، من بيزا إلى لندن وإشبيلية وباريس : تحطيم حياتهم الثقافية والرومانسية، وإلغاء مشاريعهم أو إقامتهم في الخارج، والدورات التدريبية غير المرضية عبر الإنترنت، والصعوبات في العثور على وظيفة، وظهور نوبات القلق المتكررة.
أولويات جديدة لدى هذه الفئة العمرية التي لا تعرف بعد كيف تواجه المستقبل، حتى وإن كان هناك شبه إجماع على الإنذار الذي أطلقه الوباء لمواجهة طريقة جديدة في العيش والتفكير «حتى لا نصبح المنسيين في زمن الوباء».