الزواج المقدس والشهوة الرديئة

بقلم / ماجدة خلف سعيد

يُعتَبر الزواج البنية الأساسية في حياة الإنسان منذ الخليقة، فما كان جيداً أن يكون آدم وحده، بل صُنع له معيناً نظيره، لحم من لحمه وعظم من عظامه.

سُمّيَتْ امرأة لأنها من إمرء أُخذَتْ.

لذلك الزواج هو العلاقة والرباط المقدس الذي يجمع بين الرجل والمرأة.

ولكن إن لم يكن الزواج مبنياً على المحبة والاحترام والعطاء، فسوف يكون الفشل والدمار مصيره، وللأسف الشديد نرى انتشار ظاهرة الطلاق المتزايدة بشكل مقلق، والطلاق يخلف المشاكل والتحطيم النفسي في حياة الزوج والزوجة، وطبعًا الاولاد بشكل خاص، والمجتمع بشكل عام. نقرأ في تكوين 2:7 ان الرب الإله جبل آدم من الارض، ونفخ في انفه نسمة حياة، فصار آدم نفس حَيَّةً، اي ان الله هو من وهب الانسان الحياة، وبعدها اخذ الرب الاله واحدة من اضلاع ادم، وبنى الضلع التي اخذها امرأة واحضرها الى ادم. كذلك نقرأ في تكوين 1:27 ان الله خلق الانسان على صورته، ذكرًا وانثى خلقهم، وباركهم الله وقال لهم: أثمروا واكثروا واملأوا الارض. نرى اخوتي ان الزواج والعلاقة المقدسة بين الرجل والمرأة، من فكر ومشيئة الله، بل ونقول انهما من تدبير وصنع وارشاده المطلق، وان الله هو الذي يبارك هذه العلاقة، وكل فكر او مجهود بشري، خارج عن فكر ومشيئة الرب الاله مصيره الفشل والدمار، ان لم يكن الطلاق، فعلى الاقل مشاكل زوجية وعائلية، وانفصال وانشقاق روحي ونفسي قبل الانفصال الجسدي داخل العائلة الواحدة، ونقول وان لم يكن اي انفصال او طلاق، فسوف يكون انفصال ابدي رهيب عن الرب الاله الى ابد الآبدين، لان الشيطان دَنَّس هذه العلاقة المقدسة، بأفكار وممارسات ليس لها اصل في فكر ومشيئة الله، وكل من يتبعها سوف يرى نتائج مؤلمة جدًا في حياته هنا على الارض، ودينونة رهيبة لكل من تنجس وتدنس بأكاذيب عدو البِّر، الشيطان!