التذذ بقطف الرؤوس .. مَنْ المسؤول؟

مَنْ المسؤول عما يقترفه الدواعشم من قطف رؤوس البشر كمن يقطفون الثمار من الشجر؟

مَنْ المسؤول عن التلذذ بمنظر الدم بنحر أولئك الأبرياء بدم بارد؟.

فلقد نشرت الصحف هذا الأسبوع عن مسلحين من تنظيم داعش قطعوا رؤوس 3 أشقاء يعملون جميعا في المجال الطبي في إقليم ننكرهار بشرق أفغانستان. وأكد المتحدث باسم حاكم إقليم ننكرهار عطاء الله خوجياني أن الأشقاء لقوا مصرعهم في منطقة تشبرهار.

وكان الشقيق الأكبر نزار تاريلوال (27 عاما) يعمل طبيبا في عيادة خاصة، وشقيقه الأوسط نعيم (24 عاما) يعمل في حملات تطعيم، بينما كان الأصغر عبد الوهاب (19 عاما) يدرس الطب.

ونقلت وكالة «رويترز» عن خوجياني أن والد الضحايا كان طبيبا، وقتله تنظيم داعش العام الماضي بقطع رأسه. والتنظيم معروف بممارساته الوحشية في الإقليم وقطع رؤوس أسرى.

يذكر أن إقليم ننكرهار، الواقع على الحدود مع باكستان، تحول إلى معقل لتنظيم داعش الذي أصبح أحد أخطر الجماعات المسلحة في أفغانستان، منذ ظهوره هناك في أوائل عام 2015.

فهل من العدل أن يقف العالم ليشاهد هذه المهازل ويسكت عنها منشغلاً بأموراً أخرى قد تقل أهمية عما يحدث في هذه الأيام من قطف رؤوس الأبرياء ونحر الرقاب، وجعل الأبناء يتامى وجعل الأمهات ثكلى؟.

هل من العدل ضرب الرقاب بسيف أمام الزوجات والعائلات وعلى مرأً من الناس علناً في الشوارع؟

فأين العدل؟ أين الرحمة؟ أين الإنسانية؟ أين الضمير، أين الحسّ؟.

اعتقد أن الدول العظمى هي أيضاً فقدت الحسّ ولم تأبى بنحر الناس ونشر أجسادهم في الشوارع وري الأرض بالدماء البشرية.

بل صاروا يهتمون بجمع المال الذي يظنون أنه سيبقى معهم إلى المنتهي وسيأخذونه معهم إلى آخرتهم ليستمتعوا به.

كمال دواعش أيضاً الذين لا يفكرون إلا بما هو تحت الحزام وكأن نصفهم السفلي هو الذي سيرث الجنة دون العلوي، وبناء عليه يضحون بالناس الأبرياء ويذبحونهم وهم لا يعلون أنهم يسعون خلف «الوهم».