كلمات صامتة

بقلم ماجدة خلف
ليس كل ما أكتبه يعبر عن مشاعر كل الناس، فما بداخلي فاق كل كل إحساس، لن تعبّر عنه لغات كل الأجناس.
فهناك من لديهم احاسيس مرهفة، بل ومشاعر مترفة، لكنهم يعجزون عن التعبير .. فتختفي الكلمات وتتداخل العبارات، يلتلعثم اللسان ويشتّ الجنان.. فالتعابير تصمت والالفاظ تهبط ويهيم الشاعر في العنان.
الكلام في القلب كثير والاحساس في اعماقي كبير لكن فمي يعجز عن التعبير.. فاترك مشاعري في طريقها تسير .. في العشق تسبح وتهيم.. وتتنفس من الحب نسيم، فأتكلم في اعماقي بكلمات لا ينطق بها، وهمسات فقط اشعر بها.
فما هذا الإحساس الذي يراوضني.. في منامي يطاردني، في طريقي يعارضني وفي نهاري يعاندني.. اهرب منه فلا ممرّ، اخلد بعيدا فلا مقرّ، فليس للحب بُدّ أو مفرّ.
تعاظم الحبُ في قلبي فعجزت عن الكلام، لم أجد تفسير في نفسي أحقيقة هي أو أوهام.. هل إلى هذا الحدّ جعلني الحبُ لا أنام؟.
حبي لإلهي، قطرة من بحر حبه.. تجلت محبته في فدائي وخلاصي وضمان أبديتي، فمنه استقي الحب وأروي الآخرين مما استقيتُ من إلهي، فهو حب بلا حدود.
حبي لبلدي، أفديه بدمي ولحقّه انتفض وأثور ففيه وُلدت وترعرعت وبخيراته شبعت ومن نيله ارتويت.
حبي لزوجي لم أجد كلمات أعبر بها عن حبي له فهو لي الحماية ومعه الأمن والأمان وفيه الدفء والحنان فهو لي الدنيا وأكثر.
حبي لأولادي هو حب العطاء بسرور، حب البذل بفرح، آفرح لفرحهم وأحزن في ضيقهم وأتألم لألمهم.
فالحب أسمى شيء في الوجود .. يفتت الصخور، ويشقّ البحور.
الحب شفاء للعظام ودواء للداء وفي الحزن عزاء.
الحبٌ يشع منه النور، فينير ظلمة الحياة، هو حبٌ للعالم طوق نجاة.
فلو أحب الناس بعضهم البعض وعمَّ الحب أرجاء العالم لعشنا في فردوس الحياة في هدوء وأمان لا في حرب ودمار.
يا ليت الحب ينتشر في كل المسكونة، لتعيش الشعوب في أمان واستقامة وعدل ورحمة.
هلموا نحب بعضنا البعض وننسى ما وراء ونمتد إلى ما هو قدام ونقبر البغضة ونغذي بذرة الحب لتنمو في دواخلنا وتكبر وتثمر بالخير.
راحت مني العبارات وباتت في صدري أحاسيس لا يمكني التعبير عنها بكلمات.
أحاسيس تشعر بها الطيور فتهوي هابطة، واوراق الاشجار تنهال ساقطة، والملائكة تندهش منها ساكتة.. ذلك لانني …

احكي بكلمات صامتة.