عدوان من أجل «الاتزان»

بقلم ماجدة خلف

يتكرر نفس السيناريو الذي سبق وتم تنفيذه في العراق سابقاً، حيث تم العدوان بحجة «الاتزان».

الآن يعيد التاريخ نفسه في العدوان على سوريا بحجة التوازن على المستوى المحلي في سوريا وعلى المستوى العالمي.

فليحدثني ذا العقل الراجح ويجيبني عن التساؤلات التي تدور في عقلي: ما هو الهدف من الاعتداء على الدول العربية بحجة إعادة التوازن في العالم رغم أن هناك دولاً كبرى أشد خطراً على كل العالم ولم تستطيع الدول الكبرى صدها، وهم يعلمون جيداً أن الذي يتكلم لا يملك سوى الكلام وأنه لن يفعل ما يهدد به، فمهما قام الرئيس الكوري مثلا بإطلاق تهدادات، فهذا للتخويف والترهيب فقط، ولكن مَنْ هو المجنون الذي يدمر نفسه لتحقيق مأربه في تدمير العالم؟.

وإن كان الأمر هكذا وسأحصل على الإجابة المعتادة «كله تحت الدراسة والتخطيط» وهل قد تم وضع خطط عديدة في السابق، ولكن يأتيني بالتبعية سؤالٌ آخر: «لماذا نضع خططاً ولا ننفذّها؟». وهنا سوف أحصل على إجابة أسوأ وهي أن التنفيذ قد لا يكون حكيماً خشية أن ينفذ المجنون تهديداته، ويعود السؤال ليفرض نفسه: «وما أدراكم أن الرئيس السوري وحكومته ليس لديهم من الأسلحة الكيماوية ما يكفي لتدمير العالم؟». وكالعادة تنطلق الإجابة الساذجة: لهذا قمنا بالهجوم عليه. وبهذه الطريقة نلف وندور في حلقة مفرغة بين السؤال والجواب ولا نصل إلى حلٍ سليم وبدون الإجابة على أي سؤال. وأوجه سؤالي لأصحاب العقول المفكرة: بمَ نفع العنف في هذه الحالة؟ وما هي المصلحة العالمية؟ أهو خوف على أطفال سوريا من السلاح الكيميائي؟ أم خوف على العالم من نفس السلاح وتطويره؟.

ألا تخافون نفس المخافة من السلاح النووي الكوري؟ ألا تهتز لكم شعرة في إيقاف ما هو جنون حقيقي يهدد العالم أجمع بحق؟.

أخشى أن تكون هناك مصلحة عالمية بداخل الأراضي السورية لأجلها أوجدوا ثغرة الدخول.

وأتعجب.. لماذا أجد بعض الدول العربية تبدي سعادتها لوقوع هذا الاعتداء وكأن هناك احتقان داخلي قديم وثأر بات يتقرح في الصدور والآن يعتقدون أنه شُفي بضرب سوريا محاولة للقضاء عليها سياسياً. ألستم تعلمون أن ضرب أي دولة عربية هو ضرب للشرق الأوسط بالكامل؟

ألستم تعلمون أن كل الدول العربية سوف تدفع الثمن لذلك سواء قريباً أو على المدى البعيد؟.

ألستم تعلمون أن ما يسمونه «اتزان» سوف يجعل الشرق يترنح وقد ينهار.