شمعة رابعة مضيئة

بقلم  /  ماجدة خلف

تحتفل مصر هذه الأيام بإشعال الشمعة الرابعة احتفالا بفضّ اعتصام رابعة الذي أثّر فيما بعد علي حركة التنظيمات الإرهابية بالسلب، وعلي الحالة المصرية العامة بالإيجاب والرفعة.
فإذا عدنا بالزمن إلى أربع سنوات خلت لوجدنا في المشهد حالة تكفيرية انتقامية سيطرت علي أرجاء الاعتصام كانت هدفًا للجماعة التي أرادت أن تنقل فيروس إراقة الدماء إلي أجيال تليها.
ولقد كانت جماعة الإخوان المسلمين البنية الأساسية والنبتة الشوكية التي نمت على أرض مصر الأبية وكبرت حتى صارت أصل وأساس الإرهاب، ولم تنفصل جماعة الإخوان المسلمين يومًا عن التنظيمات الإرهابية بتصنيفاتها المختلفة، ولم تكن أبدًا جزءًا من الدولة بل كيانا غير شرعي أسس جناحًا عسكريًا لمواجهة الدولة، إضافة إلى أنها كانت بمثابة آلة القتل التي لا تتوقف أبدًا عن إنتاج أدواته قولًا وفعلًا وتحريضًا ..
ولا يُخفى على المصريين أن مشاركة إرهابي رابعة نبتت من أصل أكبر منه وهو الإرهاب العالمي المنظم من قِبل الجماعات التكفيرية المعروفة والتي تضم تنظيماً كبيرا ذا فروع كثيرة تحت أسماء مختلفة.
لكن أُسود القوات المصرية نهضوا مدافعين عن أرض الكنانة، ورغم أن معتصمي رابعة كانوا مخربين ومدمرين إلا أن القوات الأمنية ما كانت في مخططها وقوع الأذى بالمعتصمين، لكن الآخرين كانوا كالروبوتات المنقادة مما اضطر القوات الأمنية المصرية أن تتخذ إجراءاتها في فضّ الاعتصام بالقوة الجبرية.
وبالقوة المعهودة والنجاح الدائم لقواتنا المصرية تم فضّ الاعتصام والقبض على الكيانات الرئيسية المخربة للبلاد.

فلقد كانت الحالة التكفيرية والانتقامية التي سيطرت علي أرجاء الاعتصام هدفًا للجماعة التي أرادت أن تضمن أن ينتقل ميراثها الدموي إلي أجيال جديدة، ويظن البعض أنها نجحت نسبيًا في تحقيق هذا الهدف ولكني أقولها بملء الفم أنهم فشلوا فشلا ذريعا في رابعة والدليل على ذلك أنهم بعدما كانوا يعقدون اجتمعاتهم علناً صاروا كالفئران في الجحور ليتورطون في عمليات إرهابية، ولقد نشأ في رابعة تنظيم أنصار بيت المقدس الذي تواجد كل أعضائه والتقوا فكريًا لتتم عملية الاتفاق الجنائي فيما بينهم، وبعد الفض نفذوا ما تم الاتفاق عليه فارتكبوا محاولة اغتيال وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم، وتفجير مديريتي أمن القاهرة والدقهلية، واغتيال الشهيد محمد مبروك.
ومازالوا حتى الآن يمارسون أعمال عنف وإرهاب ثم يعودون إلى جحورهم للتخطيط لعمليات أخرى.
ولكن في عيدهم أشعل شمعة رابعة احتفالا بفض اعتصام رابعة عن طريق النسور الشامخة وتحت قيادة القائد الهمام السيسي، ليشرق النور من جديد على أرض مصر بتسلم الرئيس السيسي مقاليد الحكم.
وأقولها بنماسبة هذا النصر العظيم… مصر لكم بالمرصاد…
وكل رابعة وانتم متربعين في السجون «مسقط رؤوسكم».