زمن الحب


ماجدة خلف الأنوار

أريد أن أنتمى لدولة يرأسها رجل، قلبه فى مكانه الصحيح وأشعر أنه يحتمل سخطى إذا خاصمنى الرضا ويتسع صدره لـ «وخز الإبر» على سن قلم. أريد أن أقترب بمساحة معقولة مما يدور فى رأسه من هموم فأقوم بدورى، أصول وأجول دون أن أخشى شبح الانتقاد حيث إنه يريد هذه «الكتيبة» أمامه لا خلفه، لتضىء أى عتمة. فأحياناً تحرص نفسي على محاولة النفاذ للإنسان السيسى قبل الحاكم، ولست متخصصة فى علم النفس كأساتذة أجلاء وإن اشتقت لمعرفة علم النفس العسكرى، لكن كان همى الأول أثناء حديثه ولحظة غضبه وعندما ينفجر بالضحك أو يزم شفتيه أن أفهم- بكل تواضع- لغة الجسد فى شخصية الرئيس وحالاته البشرية، فهو بشر مثلنا وخرج من بين صفوفنا، يضحك ويبكى ويغضب ويهدد، له – مع الاحترام لشخصه- كل الصفات البشرية وأرفض تصويره نبياً أو ملهماً فهو إنسان منحه الله صفات ومهارات بشرية ويملك كرجل عسكرى «الرشد» فى تقدير المواقف وهو بهذا المنطق مؤتمن على الأولاد والأحفاد، وبالتالى من الوطنية والشعور بالمسؤولية  يستكمل  البناء، غير أننى كمصرية أتمنى- فى الفترة الثانية- إزاحة كرباج الأسعار عن أجساد الكتلة السكانية وتخفيف وطأة المعيشة بعد الصبر.. بوعى.

■ كنت أقيس بشرية الرئيس من لغة الجسد body language:

1- أنه يستخدم يديه كثيراً فى الشرح خصوصاً بعد أن لم يعد ممسكاً بميكروفون فى يده- يدوس على أصبعه عند ذكر الأرقام.

2- حين يضم أصابعه لبعضها أو تتشابك فهو إما يفكر أو يستجمع أفكاره.

3- حين يسند ظهره على مقعده فهو يتكلم بكثير من العفوية، وحين يبرز إلى الأمام بصدره فهو ينبهنا إلى أشياء ذات دلالة.

4- حينما تكلم عن فساد محليات، استخدم أصبع السبابة فى الأمر المباشر مخاطباً المصريين «انتو إللى تواجهوا، البلد أمانة».

5- أظن أن الرئيس السيسى هو أكثر حكام مصر إيماناً بالمصريين «يا مصريين ده دوركم» و«أنا باقول لكم يا مصريين» و«خلوا بالكوا يا مصريين» والأخيرة تتخلل أحاديثه فهو ينبهنا ويحذرنا ويحفزنا ويطلب منا. صحيح ليس للسيسى حزب سياسى ولكنه اختار مصر حزباً كبيراً بكل أطيافه.

6- نبرة صوته فيها دفء وطمأنينة، فأسمعه أشعر بالأمان والحماية.وفقك الله يا زعيم فأنت بالحق أبٌ وأخٌ في زمن اسميه بـ «زمن الحب».