اللعب بالنار عاقبته الدمار

بقلم /  ماجدة خلف

إن البرنامج النووي لكوريا الشمالية تحول إلى تهديد خطير وعالمي وصل لبعد جديد بعد تطوير بيونغ يانغ أسلحة نووية وصواريخ طويلة المدى يمكنها حملها.
حيث استفاق العالم، على تجربة نووية سادسة أجرتها كوريا الشمالية وتسببت بهزة أرضية تجاوزت قوتها 6 درجات على مقياس ريختر، حسب ترجيحات الجيش الكوري الجنوبي.
إنها تجربة «غير مقبولة إطلاقا».
لأن هذا «الانفجار» الذي سجل في الساعة 12,00 بتوقيت بيونغ يانغ (3,00 ت غ) كان بقوة زلزال بدرجة 6,3،
وكانت كوريا الشمالية قالت إنها طورت سلاحا نوويا أكثر تقدما ذا «قوة تدميرية كبيرة» وقام الزعيم كيم جونغ أون بتفقد قنبلة هيدروجينية يمكن تحميلها على صاروخ باليستي جديد عابر للقارات.
وعملت كوريا الشمالية في ظل زعيمها كيم جونغ أون على صنع أسلحة نووية وصواريخ باليستية طويلة المدى متحدية عقوبات الأمم المتحدة والضغوط الدولية. فاللعب بالنار نهايته الدمار.
وتحضرني أسئلة هامة بهذا الخصوص:
– ما هي الفائدة التي ستعود على كوريا الشمالية أو غيرها من تدمير العالم؟
– هل ستسلم كوريا نفسها من تبعات هذا الدمار؟
– هل ستسكت باقي دول العالم وتستسلم دون الرد المقابل على هذا الدمار؟
ما هذا إلا لعب بالنار ونهايته الدمار……
ولماذا لا نحسب الأمر منطقياً؟
إن تصنيع الأسلحة النووية وغيرها من أنواع أسلحة الدمار الشامل المختلفة سيكلف مليارات الدولارات، فما هو تأثير هذه المدفوعات على الاقتصاد العالمي؟
إن الاقتصاد سيتحول إلى مصانع الأسلحة بدلاً من أن يُنفَقُ على مصانع الأغذية والمشروعات التعميرية والمسشفيات وابتكار أدوية وعلاجات جديدة لشفاء الأمراض المستعصية.
فبدلاً من أن يستخدم العلماء علمهم في ابتكار أجهزة تشفي من السرطان والأيدز والأمراض السكري والقلب والكلى وغيرها من الأمراض المستعصية، يسستخدمون نفس العلم في تدمير البشرية عن طريق ابتكار أسلحة دمار شامل جديدة…. ما هذا؟ إنه اللعب بالنار الذي نهايته الدمار….
هل تسعى كوريا للسيطرة على العالم عن طريق تدميره؟
وهنا أسأل سؤالاً هاماً.. لقد فكّر هيتلر في الماضي نفس التفكير، وفكر غيره نفس التفكير… فماذا جنوا؟ وأين هم الآن؟ هل دامت لهم الحياة؟ هل بقوا على قيد الحياة ليرون العالم في قبضة أيديهم؟ وحتى إذا ملكوا العالم في قبضتهم.. إلى متى؟ أيام، شهور، سنوات قلائل… وبعدها موت وفناء ولن تبقى لهم إلا ذكرى تاريخية سيئة.
لذلك أوجه ندائي إلى كل العالم.. كفاكم دمار.. كفاكم لعب بالنار…
لأن النهاية الحتمية هي الدمار..