«الدهس».. موضة إرهابية جديدة

بقلم / ماجدة خلف – مصر

عقب الهجمات الارهابية التي ضربت اسبانيا الخميس الماضي تكون اوروبا قد فقدت 364 قتيلا ومئات الجرحى فى سلسة العمليات الارهابية التي ضربت مختلف الدول الاوروبيه خلال العامين الماضيين, كما كبدت الاوروبيون ايضأ خسائر ماديه كبيرة ودمرت العديد من المواقع التاريخية والرموز اللافتة للبلاد.
فلقد تحول الإرهاب من موضة الذبح والتفجير إلى موضة جديدة وهي الدهس الذى يخلف عشرات القتلى ومئات الجرحى ويزرع الحزن والأسى في البيوت.
ألا يعلم أولئك ما يفعلون؟ ألا يعلمون أنهم يقتلون أبرياء؟ ولماذا؟ وما هو العائد عليهم من كل هذا؟ ألا يعلمون أنهم يتسببون في قلب الفرح إلى حزن والبيوت التي كانت عامرة بالابتسامات تغمرها بحور الدمعات؟ لماذا لم يضعوا أنفسهم في نفس الموقف؟ فليتخيل أحد الداهسين أنهم وهو يقوم بتنفيذ عملية دهس كان ابنه أو ابنته ضمن المارة وكان مصيره نفس مصير الذين ماتوا دهساً… ماذا سيكون شعور ذلك الداهس حينئذ؟ ألن يشعر بالندم والحسرة جراء فعلته هذه؟ ألن يصرخ في أعماقه حزناً على ارتكابه جريمة قتل ابنه أو بنته دهسا دون شفقة ولا رحمة؟.
أم أن أولئك المتحكمين في عقله وضميره سيتحكمون أيضاً في مشاعره ويقنعوه أن ابنه وبنته قد ذهبا إلى الجنة وأن الداهس في هـذه الحالة سيكافأ بإمرأة أخرى في الجنة تعويضاً عن الإبن أو الإبنة المدهوسين بالخطأ…
لن أقول يجب على العالم الانتباه لتلك الحيلة الإرهابية الجديدة، ولن أقول أن هناك رئيس دولة قد قصّر في واجب معين تجاه بلده.
فالعالم كبير ويصعب التحكم في كل شي في البلاد، ولكنني أوجه كلامي هذه المرة لأولئك الذين يقومون بتلك العمليات الإرهابية بلا ضمير ولا رحمة ولا إنسانية.. صدقني أيها الإرهابي.. أن كل ما أقنعوك به المتحكمون فيك كلام زائف غير حقيقي وما هو إلا وهم كاذب يضحكون به عليك.. فإن كان الأمر كما يقولون لك مرتبط بنساء كثيرات في الجنة.. فلماذا لا يقومون هم بتلك العملية الإرهابية بدلا منك؟ ألم تفكر وتسأل نفسك؟
وعندما تذهب إلى الجنة -كما أقنعوك- فلن تذهب بجسد مادي لكي تمارس به الجنس مع نساء، كما أن عبارة «حور عين» لا تعني نساء بالجسد وإنما هي كلمة معنوية… فاعلم أنهم يضحون عليك ويخدعون بوهم زائف..
وإن كان الأمر حقيقة وستذهب إلى الجنة وتملك الكثيرات من النساء لتمارس معهن ما تشاء من جنس.. أمن أجل إشباع غريزتك الجنسية ترمل زوجات وتيتم أبناء وبنات وتزهق أرواح أبرياء… أليس لك عقل تفكر به؟ ألهذا الحدّ قد ألغوا عقلك تماما ويسيرونك كما يشاؤون لتكون كالدمية الميتة التي لا عقل لها ولا تفكر على الإطلاق بل تنفذ فقط ما تؤمر به؟
إن كان أولئك «رؤساء الإرهاب العالمي» قد أقنعوك بكل ما هو كذب.. فخذ مني هذه الحقيقة… سيأتي يوم تتمنى فيه الموت ولن تجده.. بل سيشاء الله أن ينتقم لكل مظلوم منك فيك أو في مَنْ تحبهم إلى أن يأخذ حقهم بالكامل منك.. فتب من شرّك وعد إلى رشدك ولا تكن غير عاقل بل كن راشد فاهم، ولا تكن منقادا بالشر، فالشر يعقبه الندم أما الخير فكله فرح وابتهاج.. فكر.. أيهما أفضل.. أن ترسم ابتسامة واحدة على شفاه.. أم تتسبب في حزن غير منقطع في القلوب… فكر أرجوك.. ولن تندم.