أمناء … ولكن!؟

بقلم / ماجدة خلف – مصر

تقدم وزارة الداخلية سنويا عشرات الشهداء من أبنائها ضباط وأمناء وأفراد شرطة أثناء آدائهم الواجب الوظيفي لتحقيق الأمن والاستقرار في الشارع المصري.
ولكن بالرغم من كل هذه التضحيات يسيئ بعض أمناء الشرطة لوزارة الداخلية وللسترة التي يرتدونها والمكانة التي أُقيموا عليها أمناء، وذلك بسبب تصرفاتهم الفردية غير القانونية.
وتجدد أزمات أمناء الشرطة من حين إلى آخر مما تسببوا خلال عقود في فقدان الشارع للثقة في الوزارة ورجالها وكانت الانتهاكات العديدة التي ارتكبوها بحق المواطنين أحد أهم الأسباب التي عجّلت بثورة يناير عام 2011.
تلك التي جعلت مكانة الشرطة تتصاعد حتى أنهم سيطروا على جميع الأمور داخل الأقسام، خاصة بعد السماح للأمناء المفصولين قبل ثورة 25 يناير بالعودة للعمل مرة أخرى مما ساهم بشكل كبير في زيادة أزمات أمناء الشرطة الذين اعتبروا أنفسهم فئة خاصة فوق القانون لم يحسنوا استخدام السلطة المخولة إليهم بحكم وظيفتهم.
ويحضرني أمراً ربما يكون غريباً أمام القرّاء، فالفن والسينما مرآة المجتمع التي تعكس سلبياته وإيجابياته ولم يكن دور «حاتم» أمين الشرطة في فيلم «هي فوضى» من قبيل الخيال وإنما هو رصد لما كانت عليه مصر قبل ثورة 2011.
وما أحدثه نظام أمناء الشرطة ودوره الرئيسي في كره المواطنين لوزارة الداخلية لما كان من أفعالهم وبطشهم بالمواطنين واستغلالهم، عودة عشرة آلاف مفصول للعمل بعد الثورة صنعت من «الأمناء» أشخاصاً فوق القانون وبالتالي تصاعدت مكانة أمناء الشرطة وسيطرتهم على جميع الأمور داخل الأقسام.
مما ساهم بشكل كبير في زيادة أزمات أمناء الشرطة الذين اعتبروا أنفسهم فئة خاصة، حيث إن أمناء الشرطة تم اختيارهم في مصر بشكل خاطئ ولم يتم إخضاعهم إلى التأهيل بشكل جيد وتدريبهم على كيفية التعامل مع المواطنين.
فلقد علمنا الكتاب المقدس قائلاً «أودعهم خداماً أمناء أكفاء»
فأمين الشرطة يجب أن يكون أميناً في تعامله وكفئاً في عمله.
فهل يا ترى سيتم إصلاح ما أفسده آخرون بعدم أمانتهم وانعدام كفائتهم؟!.