العدالة لجورج الريف… ولكل مشاريع الضحايا

ماغي حنا

نحن في أدغال وليس في وطن… عندما يأتي مواطن عادي ويقتل مواطنا عاديا آخر في أكثر الشوارع اكتظاظا في بيروت، بطعنات من الغدر، وعلى أسخف الأسباب، فهذا يعني أننا فعلا دخلنا في مرحلة من الجنون الذي لا يجوز أن يستمر.
في وضح النهار، وأمام عيون عشرات عناصر الشرطة والمواطنين، لم يتحرك أي أحد خلال الإشكال، للدفاع عن جورج، الأب لأربعة أطفال، الذي قتل في الشارع، ولم يجد نخوة أي من المارة لتوقيف هذه المذبحة التي تحصل.
طارق يتيم هو الجاني الذي سلب حياة الأب والزوج والمواطن، لمجرد أنه اختلف معه على أحقية المرور. في هذه الحال، إن أصبح مشرعا علينا أن نقتل لأسخف الأسباب، وأكثرها بساطة، لن يبقى أي مواطن على قيد الحياة، ولن يكون لدينا لا قانون ولا دولة. قد تكون من القساوة طلب الإعدام على الجاني، في المكان نفسه الذي أعدم فيه الضحية، لكن العدالة يجب أن تأخذ مجراها، لأن الحياة والقانون أغلى من الفوضى. إن لم تتم معاقبة الجاني بشكل فعلي، سريع، وعادل، فإن ذلك سيعطي الإشارة الحمراء لفلتان الشارع، وهذا ما لا نقبل به.