مدير قناة الكرمة يزور المؤسسة الإعلامية للشرق الأوسط صموئيل اسطفانوس: قناة الكرمة هدفها الأوحد إيصال رسالة المسيح لكل العالم

أجرى الحوار/ سام نان

زار المؤسسة الإعلامية للشرق الأوسط الأخ صموئيل اسطفانوس مدير قناة الكرمة قادماً من الولايات المتحدة الأميركية حيث المقرّ الرئيسي لقناة الكرمة ودلك ليتفقد البرامج التابعة لقناة الكرمة في استراليا مثل برنامج «أكثر من رأي» الذي يقدمه الدكتور القس جون نمور.
وكان للمؤسسة لقاء معه لتسأله عن قناة الكرمة ونشأتها وهدفها وما تصبو إليه:

– كيف بدأت قناة الكرمة؟
بدأت قناة الكرمة بطريقة مختلفة، لم تكن مجرّد فكرة كان قد خطرت في ذهني، بل نتاج موتمر صلاة لتوصيل رسالة المسيح لكل العالم، ولم يكن هذا مجرد شعور كامن في داخلي بل كانت رؤية واضحة لي أن الرب أراد أن يستخدمني في هذا المجال لتحقيق الهدف الذي يرمي إلى تعريف الناس في كل العالم مَنْ هو المسيح ليعرفوا المسيح بالحق وليس عن طريق أفكار مغلوطة من مصادر ليست موثوقة.
-ماذا تقصد بمصطلح «رسالة المسيح»؟
المسيح هو إله الحب، السلام، الغفران، العطاء والبذل. فعندما أقوم بتوصيل رسالة المسيح إذاً أنا أقوم بتوصيل كل الحب والسلام والغفران والعطاء والبذل لكل الناس، وإذا قبِلَ العالم هذه الرسالة فسيعم العالم الحب والسلام وسيتعلم الناس لغة الشكر والتسامح والقبول، كما سيتعلمون المعنى الحقيقي للعطاء الباذل وليس عطاء ما تبقى من المائدة. وهذه هي رسالة المسيح.
– لماذا حصرت توصيل رسالة المسيح عن طريق قناة رغم أن هناك إرساليات تبشيرية مثلا موجودة في كل بلدان العالم؟
أولا لم تكن الإرساليات التبشيرية موجودة في كل بلاد العالم، فهناك بلدان لم يكن فيها إرساليات تبشيرية.
ثانيا أنه في بعض البلاد -خاصة العربية منها- يصعب بعث إرساليات تبشيرية نظرا لعدم قبول هذه البلدان للمبشرين وأيضاً خوفاً عليهم، وربما لأنهم لا يمكنهم دخول كل البيوت في البلدان التي يبشرون فيها، فمن هذا المنطلق فكرت في فكرة القناة لأن القناة ستفرض نفسها على كل شاشة تلفاز في البيوت وهي أوسع انتشارا من الإرساليات التبشيرية.
– نعود مرة أخرى لكيفية نشأة القناة؟
نعم.. عندما فكرت في دخول رسالة المسيح لكل بيت في العالم، فكرت أن هذا لن يحدث إلا عن طريق الستالايت، فأخذت الموضوع بجديّة وكان هذا في يناير عام 2002.
– وهل استطعت تنفيذ الفكرة بسهولة أم واجهت صعوبات في تنفيذها؟
الحقيقة أن الأمر كان صعبا جدا وكان لا بُدّ من أن يكون معي فريق عمل كبير وكنت أحتاج لدعم مادي كبير لأبدأ مجرد بداية. في هذا الوقت لم تكن هناك قنوات مسيحية على الستالايت.
فتكلمت مع كثير من الناس عن الفكرة ولكنهم كانوا ينظرون لي وكأني أتكلم عن حلم يستحيل تحقيقه، وقالوا لي أن هذا الأمر يحتاج تقريبا لمبلغ لا يقل عن 200 مليون دولار، ولكن الإصرار مع وضوح الرؤية للموضوع بدأت دراسة من 2002 إلى 2004، فدرست  Television production, و Certified video editor و Biusseness Management
وكان هدف الدراسة هو أن أطور من نفسي في هذا المجال، وبعدها عملت دراسة جدوى وعلمت من خلالها أنني لكي أبدأ بداية بسيطة كنت أحتاج على الأقل إلى مبلغ ربع مليون دولار. إلى جانب 40.000 دولار شهريا بصفة دورية لاستمرار المشروع، فشعرت بالفشل ولكن كان صوت الرب لي قائلاً «لا تسمع إلي صوت الفشل لأني أنا معك، مؤيدك ومعضدك»  فكان عندي تاون هاوس فبعته ورهنت بيتي وبدأت بداية بسيطة في الجراج بمنزلي، وبدأنا عام 2004 في تسجيل البرامج. وفي عام 2005 صرنا أول قناة مسيحية عربية في العالم على الستالايت.
– وهل استمرت قناة الكرمة في الجراج حتى الآن؟
بالطبع لا.. ففي عام 2006 رفضت الحكومة الأميركية استكمال المشروع في جراج البيت، فأخذنا مكان آخر واستكملنا فيه خدمة قناة الكرمة.
ومع الوقت كان العمل يكبر ويتّسع إلي أن أكرمنا الرب بمكان لا تقل مساحته عن 2500 متر وهو مكان كبير يخرج منه الإرسال على 10 ستالايت. وتعدُّ قناة الكرمة أكبر قناة مسيحية تليفزيونية في العالم.
– رغم وجوة قناة الكرمة قبل أي قناة مسيحية عربية على الستالايت، لماذا اشتهرت باقي القنوات في الشرق الأوسط وعّرفتْ قبل قناة الكرمة؟
الأمر ببساطة أن قناة الكرمة لم تبدأ في الشرق الأوسط بل في أميركا، ولكن باقي القنوات المسيحية عندما بدأت فقد بدأت بثّها في الشرق الأوسط مباشرة، ولكن في عام 2005 بدأنا نحن أيضاً في البثّ للشرق الأوسط إلي أن صرنا على 10أقمار صناعية.
– هل اتجاه قناة الكرمة ديني بحت أو طائفي بحت؟
– لا أنكر أن قناة الكرمة مسيحية، ولكن هذا لا يعني أنها تخصّ المسيحيين بالمشاهدة، لأنها تعلن عن ذات المسيح وعن محبة المسيح لكل العالم، فالمسيح لم يكن لطائفة معينة بذاتها، ولكنه عندما جاء فلم يأت لأجل محبة الله لقلة أم لعامة، ولكن جاء لأن الله أحب كل العالم بكل فئاتة، دياناته، طوائفه وألوانه وجنسياته.
أما عن الاتجاه الطائفي فهذا ليس مبدأ قناة الكرمة، فنحن نبثُّ اجتماعات أبونا مكاري يونان وهي أرثوذكسية، كما نبثُّ اجتماعات قصر الدوبارة الإنجيلية.
كما أن قناة الكرمة لا تقدم برامج دينية بحتة فحسب وإنما تهتم بالقضايا الاجتماعية أيضاً. كقضايا الأسرة والتربية والعلاقات الاجتماعية.
– ما هو الاختلاف بين قناة الكرمة والقنوات المسيحية الأخرى كالحياة وSat7؟
لم يكن هذا اختلافا بل تكاملاً، فاللوحة الفنيّة بها ألوان مختلفة، وهذا الاختلاف هو الذي يحقق منظراً رائعا للوحة ككل، فقناة الحياة مثلا فيها برامج تناقش قضايا إسلامية بوضوح وصراحة كبرنامج الأب زكريا بطرس والأخ رشيد، و سات 7 تهتم بأمور عديدة منها التركيز على برامج الأطفال والقضايا الاجتماعية، أما الكرمة فقد تميّزت بالتركير على تقديم رسالة المسيح لكل العالم ولتوضح للعالم مَنْ هو المسيح حقاً حتى نفنّد المعلومات المغلوطة التي وصلت للناس عن المسيح وعن المسيحيين ولكي نعرفهم أن المسيحيين لا يعبدون ثلاثة آلهة بل إله واحد ونعرفهم مَنْ هو المسيح بالحق.
– ما هو سبب زيارتك الحالية لأسترالية؟
سبب زيارتي لاستراليا هو تفقد البرامج التي تُبثّ على قناة الكرمة وكذلك مشاركة القادة والأخوة المسيحيين بنشاط قناة الكرمة والمناداة بتعضيدها علي كافة المستويات.
– ما هي السلبيات أو العقبات التي تواجه قناة الكرمة؟
الحقيقة أن الكثير من الناس يشتكون أنه لم تكن في الكرمة برامج أطفال بالشكل الكافي أو اتساع في البرامج الاجتماعية، فالناس يريدون المزيد، ولكن الحقيقة أن العقبة التي تواجهني في تحقيق ذلك هي عقبة مادية في المقام الأول.
– أمنياتك الخاطرة بذهنك أثناد وجودك في استراليا؟
أن أنادي كل مسيحي في استراليا خصوصا محبي قناة الكرمة بالصلاة من أجل قناة الكرمة والدعم المادي أيضاً، فلو يوجد على الأقل 200 شخص يتبرع كل منهم بمائة دولار شهريا فقط فستتسع دائرة قناة الكرمة في استراليا، وبالتأكيد لا أقصد المبلغ بعينه ولكنه على سبيل المثال، فهناك بالتأكيد مَنْ يثقّلهم الروح القدس بأكثر من ذلك، وعلى الجانب الآخر هناك أناسٌ من محبي قناة الكرمة ولكن قدراتهم أن يدفعون أقل من المائة دولار.
– وما هي الوسيلة التي يُقَدّمُ بها الدعم لقناة الكرمة؟
أولا يمكن للناس أن يدعمون قناة الكرمة من خلال الموقع الألكتروني وهو:www.alkarmatv.com
ويمكنه أن يتبرع من خلال الفيزا كارت أو كريدت كارت.
والذي أريد أن ألقي الضوء عليه أن كل متبرع من حقه أن يتلقى من الكرمة إيصال بالمدفوعات ليقدمها لمكتب المحاسبة الضريبية في استراليا وترد له الحكومة مبلغ التبرع، أي أنه قام بدعم الكرمة وفي المقابل تم ردّ المبلغ له من الحكومة.
كلمة أخيرة؟
أنا أفرح عندما أرى التكاتف بين محبي المسيح بغض النظر عن الخلفية الطائفية وطريقة العبادة. فعلنا أن نتنازل ونتغاضى عن الخلافات التي لم تكن جوهرية على الإطلاق، فالكتاب المقدس يعلمنا أن يكون لنا جميعا فكرا واحدا وإيمانا واحدا.
قلكي نواجه الحروب الخارجية علينا أن نتحد روحيا، فلا يمكننا أن نبشر بالمسيح إلا من خلال الاتحاد بالكلمة والاتحاد ببعضنا البعض.
كما أوجه شكري للمؤسسة الإعلامية للشرق الأوسط ولكل من يهتم بدعم قناة الكرمة سواء من الناحية الروحية بالصلاة أو من الناحية المادية أو كما تفعلون أنتم في الجانب الإعلامي.