طبيب استرالي من أصل فلسطيني يقدم استشارات طبية مجانية حول العالم

خاص بالأنوار

حاوره رئيس التحرير / سام نان

وسط الخضم الهائل الذي اجتاح العالم -خاصة العالم العربي- من تخمينات طبية ووصفات عشوائية قد تعرّض حياة الإنسان للخطر.
فمنذ القديم كانت الوصفات الطبية في الريف تحتل مكانةً عاليةً بين الناس ويتم الاعتماد عليها كلياً، وكان الذي يقوم بهذه المهام -في الغالب- هو من يعلو الناس بالقليل من العلم.
كمن يمكنه القراءة والكتابة فقط ويعتبرونه طبيباً من هذا المنطلق.
مما أدى بالناس إلى التخلف، وصار اتّباع الوصفات الطبية الصادرة عن جهل يؤدي إلى انتشار الأمراض بل وظهور أمراض جديدة ناتجة عن هذه الأمراض.
أما في العصر الحديث صار التقدم العلمي سبباً في تقدم الإرشادات والنصائح الطبية.
خصوصاً بعد التقدم التكنولوجي في عالم وسائل الاتصال «الإنترنت»، ومع ذلك تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي نصائح وإرشادات طبية ممن ليست لديهم الخبرات في عالم الطب وقد تودي بحياة البعض أو على الأقل تؤذيهم صحياًً.
فعدما علمت الأنوار بآن هناك طبيب استرالي من أصل فلسطيني عنده مركز طبي في منطقة بانكستاون في سيدني – استراليا قد شرع في عمل موقع على الانترنت ليستخدمه في تقديم النصائح والإرشادات الطبية حول العالم بدون الانتفاع المادي بل بالمجان تماماً.. شرعت في عمل لقاء معه في المركز الطبي الخاص به، وكان لنا معه هذا اللقاء:
< الدكتور جورج حاطوم لماذا فكّرت في عمل موقع تقوم من خلاله بعمل إرشادات طبية حول العالم؟
} الحقيقة أن هذه الفكرة آتتني بعدما أنشأتُ لنفسي صفحة على موقع التواصل الاجتماعي
الفيسبوك ووجدتُ أن الكثيرين يسألونني أسئلة طبية ويطلبون المشورة والنصيحة الطبية عبر الفيسبوك، فشعرتُ آن الناس -خاصة في الشرق الأوسط- يحتاجون لمن يقدم لهم هذه النصائح والإرشادات الطبية خصوصاً الذين يعيشون في مناطق نائية تبعد عن المراكز الطبية.
< ولماذا لم تستكمل تقديم المشورة الطبية عبر موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك»؟
} لأن الفيسبوك مرتبط فقط بالأصدقاء الموجودين معي على صفحتي، أما إذا كان هناك موقعا مشهوراً فسيقوم الناس بالبحث على «غوغل» عن شخص يقدم نصائح طبية بالمجان، حينها يجدونني ويسألونني عما يريدون الاستفسار عنه وحينها أجيبهم بحسب خبراتي الطبية.
< وهل تعتقد أنه لا توجد مواقع أخرى تقوم بنفس العمل الذي تقوم به أنت؟
} بالتأكيد هناك مواقع تقوم بنفس العمل، ولكنني أعتقد أن أغلبهم يقوم بهذا العمل بغية في الربح المادي أو ما شابه، ولكنني عزمت أن أقدم تلك الخدمة بالمجان دون أي ربح مادي خاصة للمناطق التي ليس فيها تقدم طبي.
< وهل يتسع الوقت لديك لتقوم بعملك اليومي، وبعده تقوم بالردّ على العديد من الأسئلة التي ترسل لك من بلاد كثيرة حول العالم؟
} لا أخفيك سرآ أن الوقت عندي قد لا يتسع للرد على كل الأسئلة التي قد ترسل لي عبر الموقع ولكن الأمر في الوقت الراهن قد يكون هيناً لأن الموقع لم يشتهر بالقدر الذي من خلاله أجد أن هناك صعوبة في الرد على كل الأسئلة والاستفسارات الطبية.
< بالطبع بما أنك تقدم الاستشارات والنصائح الطبية فهذا يعني بالنسبة لي أن الموقع باللغة العربية.. أليس كذلك؟
} لا.. بل الموقع باللغتين (العربية والإنكليزية) وآنا أتلقى أسئلة واستفسارات طبية باللغتين وارد بحسب اللغة التي أرسل بها الشخص، فهناك من هم ليسو من منطقة الشرق الأوسط ولكن لديهم أسئلة ويريدون الاستفسار عنها وأنا أجيبهم أيضا بلغتهم أي اللغة الإنكليزية.
< ماذا ستفعل عندما يشتهر الموقع بالقدر الذي قد تجد فيه صعوبة للرد على كل الأسئلة التي قد تأتيك باللغتين «العربية والإنكليزية؟
} بالتأكيد سوف أستعين حينها بمن يريدون أن يشاركونني هذه الخدمة بالمجان، وأنا أعلم جيدا أن هذا سوف يحدث آجلاً أو عاجلاً.
< هل يمكن آن نعلن عن الموقع في جريدة الأنوار حتى يمكن لأي شخص عنده سؤال بأي لغة من اللغتين يقوم بالاتصال بك عبر الموقع؟
} بكل سرور.. فرابط الموقع هو:
www.drgeorgehatoum.com.au
وأنا أرحب في أي وقت بأي إنسان يريد أي استشارة طبية عبر الإنترنت، ولكن بالتأكيد هناك بعض الحالات -إن كان الذي يسأل من استراليا- سأطلب منهم المقابلة الشخصية لعمل بعض الفحوصات والتحاليل.
فالموقع مبني أساسا من أجل الذين هم خارج استراليا ويصعب عليهم زيارة الطبيب أو ليس لديهم المال الكافي لزيارة الأخصائي.
< هل هناك أنشطة أخرى تقوم بها.. أم أن الوقت بالكاد يكفي لما تقوم به؟
} رغم أنه كما تقول أنت أن الوقت بالكاد يكفي إلا أنني لا أكتفي هذا النظاط لأنه عملي الأساسي، ولكن بالتأكيد هناك نشاط آخر أقوم به وأعتبره واجب عليّ نحو موطني الأصلي فلسطين وهو أن لي نشاطات خاصة بالجالية الفلسطينية وقد قمت أيضاً بإنشاء موقعاً إلكترونياً آخر اسمه Ozy Palestine ومن خلاله يتم التواصل مع الجاليات الفلسطينية حول العالم.. وهاك هو الموقع:
www.ozypalestine.org.au
فعلى الرغم من أنني أشعر أن هذا ليس مجال حديثنا الآن ولكن ولائي لمسقط رأسي فلسطين هو الذي دفعني لذكر هذا النشاط.
وشكرا للدكتور جورج حاطوم وبالتأكيد سيكون لن لقاء آخر للتحدث عن نشاطاتك مع الجالية الفلسطينية داخل أستراليا وخارجها.
ونتمنى لك التوفيق والنجاح في كل ما تقوم به من نشاطات والله يعوضك تعب محبتك.