وعادت ريما

بما ان ميعاد انتخابات الرئاسة قد اقترب، بدأ الذين يبغون الصيد في الماء العكر يبثون سمومهم في أرض مصر، منهم من يريدون إعادة أيام الإخواني محمد مرسي العياط، ومنهم من يعتقدون أنهم أفضل من الإخوان فيريدون أن يأسلمون مصر أسلمة «ميتا إخوانية» ، ومنهم من يريد أن يفرض سلطان متخلف ليعوض النقائص التي ولد وتربى عليها منذ صباه.
فيخرج علينا مرتضى منصور ليقول أنه بعدما كان رئيس نادي الزمالك «أي عمله في مجال الرياضة» وهو بعيد كل البعد عن السياسة، ثم أنه أيضاً يعمل محاميا، وهذه المهنة المقدسة قد نجسها محامون كثيرون في مصر لتصير مهنة النصب والاحتيال وتبرئة الظالم وتجريم البريء، وهي مهنة قانونية ولكنها ليست سياسية على الإطلاق.
ولكنه بما أنه رياضي قانوني فهو رأى في نفسه أنه بعدما ظهر على شاشة التلفاز ليتلفظ بألفاظ بذيئة ومملوءة بالتهديد والوعيد أنه يمكنه قيادة شعب مصر بالكامل وانه يمكنه أن يحل مشاكل كل المواطنين وأنه يمكنه الحفاظ على كرامة الأقباط المواطنين الأصليين.
وغير منصور خرج الكثيرون ممن أصابهم جنون العظمة أو من رأوا أنه بعد السيسي سيكون السوق مزدحما فلعلهم يتخذون منصب الرئاسة أو على الأقل يأخذ منصب كأحد حاشية الرئيس الجديد.
لا يعلمون أن هذا المنصب هو تكلف أكثر منه تشريف، ولا يعلمون أن الذي يأخذ هذا المنصب لابد أن يكون قائد مغوار، صاحب قرارات صائبة، شخص لديه حكمة عالية.
صفات كلها لا تنتطبق إلا على الذي سيتم ترشيحه من كل مصري عاقل حكيم وفهيم.
إنه الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أتمنى أن يكون رئيساً لمصر طوال حياته لأنه هو الشخص الوحيد الذي يعرف معنى المسؤولية، وهو الوحيد صاحب الإحساس المرهف والذي يشعر بالفقراء المحتاجين في مصر، وهو الشخص الوحيد الذي يشعر بكل إخوانه العرب، وهو الرئيس الوحيد الذي أطلق على أقباط مصر «أهلي المسيحيين».
فهل سنرى حكمة شعب واعٍ فاهمٍ، يعرف كيف يميز الحكيم من الغبي، والعاقل من المتخلف، والقائد من المنقاد؟
أم ستعود ريما إلى عادتها القديمة؟