وانتهت أيام الحداد!

بعد أن وقع تفجير في مدينة سيناء بجمهورية مصر العربية وأعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي حداداً ثلاثة أيام على أرواح الذين صُرعوا جرّاء الحادث الأليم.. وبعدما باتت مصر في حزن لأيام.. الآن قد انتهت أيام الحداد..
فما هي الخطوة القادمة؟ هل الآتي هو إعلان أن القوات المصرية ألقوا القبض على الجناة؟ أم أنهم دكوا حصونهم وهدموا جحورهم وأوكارهم في سيناء؟
وفي النهاية.. ما هي النتيجة؟ هل تم القضاء علي الإرهاب نهائياً؟
أم سيتكرر الحادث وسيخرج آخرون من جحور أخرى وسيتم تفجير أماكن أخرى وسيتم قتل آخرين؟ اعتقد أن هذه هي الحقيقة.. الررهاب موجود وسيظل موجودا لطالما مصدره موجود.
أرى أن هذه الحلول ليست جذرية وإنما هي فقط لتهدئة النفوس أو لعزاء أهالي القتلى.. ولأن الوضع سيبقى كما هو عليه…
الحل ليس في دكّ حصون ولا في قتل دواعش، الحل يكمن في الصدور، الحلّ في تغيير العقول، الحلّ في تعديل الأفكار. الحل في الوعي والفهم والحكمة.
فطالما هناك تعاليم تحض على القتل فلا فائدة مما تفعلون، ومهما تحاربون فأي حرب هذه؟ إنها حرب المسكنات وليس حرب القضاء على الفيروسات.
غيروا ما في العقول من أفكار.. غيّروا الكتب التي تحض على الكراهية والقتل وسفك الدماء تحت مظلة «نخدم الله».
علموهم أن هذا لن يقدّم الشعوب للأمام بل سيدفعهم للخلف آلاف السنين، وسيأخذ الناس من جهل إلى تخلف إلي تقهقر. فلا تقدم لمن تقدمه متوقف على هدم الآخرين.
إن كانت الحكومات تريد التخلص من الإرهاب فالحل ليس في محاربة الإرهابيين ولكن في محو المادة التي تحض على الإرهاب.. فإن كانت كتب الأزهر تحض على العنف والقتل والكراهية ومحاربة الآخر، فعليكم بإلغائها.
فماذا ستفعل يا سيادة الرئيس؟ هل أيام الحداد حلاً؟
أم مسكن للألم؟ هل الحل في قتل بعض الناس وإعلان أنهم هؤلاء هم الذين قاموا بتلك العملية الإرهابية؟.
كلا وألف كلا.. فإن الحلّ هو أن تلغي مصدر الإرهاب وتجبر المعلمين الذين يقومون بتعليم الإرهاب على ترك أماكنهم لأصحاب العقول المفكرة والمعمرة وتعيين أناس أسوياء يفهمون أن التقدم في كل نواحي الحياة ليس متوقف على كراهية الآخر.