هل حان الوقت لإيقاف الإرهاب العالمي؟!

بقلم / رئيس التحرير

د/ سام نان

«الحرب: مذبحة بين أشخاص لا يعرفون بعضهم البعض من أجل ربح أشخاص يعرفون بعضهم البعض ولكن لا يذبحون بعضهم بعضاً» – (بول فاليري)

حتى وقت قريب ، نظر المؤرخون إلى الماضي من خلال العدسة المركزية الأوروبية. وركزوا بشكل كبير على الحضارة الغربية والمواقف المعادية وروايات عن الاستعمار والإمبريالية.
واكتشفوا أن العولمة غيّرت بشكل كبير في التاريخ، ولم يعد من الممكن دراسة الدول منعزلة لفهم التاريخ العالمي.
وهذا هو السبب في ظهور نظام جديد يسمى «التاريخ العالمي» في ثمانينيات القرن العشرين باعتباره مجالًا ديناميكيًا ومبتكرًا ومثمرًا في مجال البحث العلمي ، وهو مجال يأخذ ترابط العالم كنقطة انطلاق، وماضي العالم كنهج متكامل. ومن الواضح أن مثل هذا التطور يشكل تحديًا أساسيًا لأساليب المنظور الغربي الذي عفا عليه الزمن والذي غالبًا ما يكون مبتوراً أو انعزاليًا.
ومن الأمثلة على ذلك في هذا الصدد قصة أحداث 11 سبتمبر فيما يتعلق بما يسمى بـ «الإرهاب الإسلامي».
ففي 11 سبتمبر 2001، اندلع صراع الحضارات مما أدى إلى تقسيم العالم إلى قسمين هما: قوى الخير وقوى الشر.
أما قوى الخير فهي المتمثلة في تحالف الراغبين في تعزيز الحرية ومكافحة الإرهاب أينما ظهر.
أما قوى الشر فهي تحالف المتطرفين الدينيين الذين يكرهون الحرية ومستعدون ببذل كل أنواع التضحيات لقمعها.
وعلى هذا فإن الغرب والعالم الإسلامي يستحيل أن يتصالحا أو يتفاوضا فإن العلاقة بينهما هي بالتأكيد علاقة كراهية متبادلة وعدم تلاقٍ أو اتفاق.
لقد حان الوقت لاختيار أحد الجانبين. جانب الحرية أو جانب قمع الحرية.
فعلى مدى سنوات طويلة يجتمع أعضاء الكونغرس وأعضاء مجلس الأمن والأمم المتحدة للوقوف على ما يسمى بالإرهاب الإسلامي وقمعه ولم نجد أي تحركات فعلية، فهل سكوتهم جعل المتطرفين الإسلاميين يملون من عدم المنافسة فبدأوا في التراجع أو التقليل من أفعالهم الإجرامية؟ أم أن هذا هو السكوت الذي يسبق العاصفة؟
العدو ليس مجرد «إرهاب» ككلمة عامة أو من أي مجرم يتصرف بطريقة فردية أو حتى مافيا منظمة إلى حين. بل إنه التهديد الذي يشكله الإرهاب الإسلامي على وجه التحديد، من قبل أولئك الذين يستمدون تقاليدهم من التعصب الشديد الموجود بداخل عقول الإسلاميين المتطرفين الذين يربطون بين السياسة والدين، وبالتالي يجب على قوى الخير المناصرة للحريات أن تركز استراتيجيتها على هدفين: تفكيك شبكة المتطرفين الإسلاميين، وعلى المدى الطويل.. القضاء على الأيديولوجية التي تساهم في الإرهاب الإسلامي.
فالوقت منذ الآن مقصر وعليهم اتخاذ القرار قبل أن تبدأ العاصفة في الهبوب المفاجيء وحينها لن ينفع الندم بعد العدم.