من منكم بلا خطيئة؟!

بقلم رئيس التحرير
د / سام نان
مثل مصري أسمعه منذ صباي، إن وقعت الذبيحة .. كثرت السكاكين.
هذا ما أراه دائماً في أغلب المجتمعات، كلما يقع إنسان في خطأ يظهر الناس وكأن جميعهم شرفاء وبلا خطيئة، ويبدأون في إلقاء الاتهامات واللوم عمن اقترف الفعل الذي يصفونه بأنه «مُشينٌ» وتعلو الصيحات «اطردوه، أنزلوه، احتقروه» وكأنهم جميعاً آلهة بلا خطيئة.
وإن اقتربت منهم تجدهم لن تبقى اقدامهم ثابتة إن واجهوا نفس الموقف، بل يزلّون ويهوون في هوة الخطيئة ويفعلون اكثر مما اقترفه ذاك الذي أخطأ.
هذا ما أراه يحدث مع برنابي جويس الذي يعتبره الكثيرون غير مستحق لكذا وكذا ويجب إنزاله من المنصة وسحب المنصب منه ومعاقبته لأنه اقترف فعل مشين غير مغتفر.
أتعرفون ما المشكلة الحقيقية؟
إنها الإعلان والإفصاح وقول الحقيقة..
فهناك أخطاء كثيرة تقترف في السرّ ويظل أصحابها ذوي كرامة وعزة وشرف… لماذا؟ لأنها لم تعلن بعد.
أما المشكلة كانت في الإعلان وكشف السرّ.
مع أن العظيم ينحني ليكتب على الرمال خطايا كثيرة اقترفها كثيرون وظلت في طي الكتمان ويظهرون الآن شرفاء أتقياء على جويس المخطئ.
يا ليت كل واحد ينظر إلى نفسه أولاً… هل هو بلا خطية؟ هل لو كان في مكان جويس ما كان قد اقترف ما وقع فيه جويس؟.
نحن لا نشجع على الخطأ ولا نصفق لمن يرتكب أفعالاً مشينة. ولكن علينا أن نُخرج أولا الخشبة من أعيننا فحينئذ نبصر جيدا لنخرج القشة من أعين الآخرين.
فبعض الذين علت أصواتهم ضد زلّة برنابي جويس هم أنفسهم من صوّتوا بـ «نعم» لزواج المثليين وشجعوا على تقنين علاقة يرفضها المجتمع بل وترفضها الطبيعة.
فكيف يكيلون بمكيالين؟ نعم للخطيئة العمدية لتكون قانونية ولا للزّلة التي قد يقع فيها أي شخص.
أودّ أن أنقل الرسالة التي قالها السيد منذ ألفي عام..
من كان منكم بلا خطيئة فليرمه أولاً بحجر.