مدرسة الحياة

بقلم / رئيس التحرير

د/ سام نان

الحياة مدرسة، منها نتعلم ونستفيد ولا زلنا نتعلم، ومن خلالها نكتشف أموراً عديدة فردية واجتماعية.
فإذا أخطأت و بدأت بالانهيار و اليأس، قف من جديد و لا تيأس، لأن القدر يخبئ لك أمور عديدة قد لا تتوقعها. فتمنى لنفسك أن تصبح حياتك حياة السعداء ويملأها بالحب و الطمأنينة و النجاح.
اكتسبنا من مدرسة الحياة خبرة و مران، لقد دخلنا في تجارب عديدة، منها ما كان فشل لنا و منها ما كانت نجاحا و تفوقا. و المستفاد من هذه التجارب، أن تصحح أخطائك، و تنهض بعد سقوطك، ولا تيأس أبدا.
وتعرفنا على الكثير والكثير من البشر، منهم من وضع بصمة في حياتنا، و منهم من لا يستحق النظر إلى وجهه، ولكن لا داعي للعنف و الحقد و الكراهية، لا وقت لهذا، هناك أشخاص يستحقون كل الحب والتقدير، و البعض الآخر فقط عليك أن تمر بجانبهم مرور الكرام و تعاملهم بلطف أيضا مهما عاملوك بقساوة.
وهناك أشخاص اختفوا من حياتنا و لا نعلم أي شيء عنهم و لكنهم سيبقوا في الذاكرة، نشتاق لهم ونتمنى رأيتهم.
مدرسة الحياة سلسلة من الاختبارات، و نحن كطلابها نحاول حل الاختبارات مهما كانت صعبة، و لكي تنجح في هذه الاختبارات، افعل الخير، فهو المصباح الذي ينير دربك و يملئ قلبك بالحب و الطمأنينة.
لقد تعلمت من الحياة أن الإنسان إذا أراد أن يعيش مرتاح البال، هادئ النفس، لا يجب أن يحمل في قلبه ضغينة لأحد، ولا عتاباً، فلا تُخبر أي مخلوق بأسرارك أو بأحزانك أو مصابك أو مرضك، لأنك ستجدهم مذاهب شتى.
نوع قد يشمت بك ويفرح ويرقص طرباً لمصابك، وقد يقول بين الناس إنه يستحق ما أصابه. وقد يغتاظ بعضهم منك.
ونوع آخر قد يحزن عليك ويتألم لألمك، لكنه لا يحرك ساكناً.
ومنهم قد يُبدي لك بعض مظاهر التعاطف والمواساة بكلمات جامدة، باردة، ميتة، لكنه لن يتحرك بلهفة ولا حرارة تُشعِرك بأنه حقاً صديق، أو أخ ودود ومحب.
فأرسل لهم رسالة قصيرة جداً مضمونها: «أحبك».
وستجد النتيجة المفرحة حيث إن الحب يطرح البغضة خارجاً.