شرفتنا أمام كل العالم

في مؤتمر «حكاية وطن» كانت كلمة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ختم كلامه فيها عن الشعب المصري قائلاً (شرفتوني وأكرمتموني ورفعتوا رأسي أمام الدنيا).
ولكنني الحق الحق أقول أن الرئيس الهُمام عبد الفتاح السيسي هو الذي رفع شأن مصر والمصريين وعلّا كيانهم وأظهرهم أمام كل العالم بمظهر مشرف حتى صار العالم منقسم إلى فريقين في نظرتهم لمصريي السيسي، الفريق الأول ينظر لهم بنظرة الغيرة الحسنة ويتمنى رئيس مثل السيسي، والفريق الثاني هم أناس عيورون غيرة الحقد لأن ليس لديهم رئيس مثل رئيس مصر الأسد الشجاع صاحب القلب الوديع.
ففي هذه الأيام تتجدد الانتخابات الرئاسية وهناك قلائل أرادوا ترشيح أنفسهم ولم يخجلوا من أنفسهم أنهم يترشحون أمام السيسي، فمن هو الذي يمكننا أن نضعه في مقارنة مع ذلك الذي ظهر في الوقت المناسب ليحتل المكان المناسب، لم يكن ترشيح السيسي للرئاسة تشريف له بل كان تشريفاً لكل المصريين وللدول العربية، ولكنه كان تكليفاً عليه تحمل من خلاله أعباءً ليست هينة، بل كانت ثقيلة جداً ولكنه احتمل كل المشقات والمتاعب بكل حب طوايعة وليس عن ضغط أو إكراه.
لقد تحمل الرئيس السيسي أخطاء وفضائح تسبب فيها شخص جاهل صاحب سوابق جنائية، كان سيبيد مصر بالكامل، ولكن هذا الأسد انقذ مصر في الوقت المناسب ورفع من شأنها. لم يفز السيسي بكرسي الرئاسة، بل فاز بقلوب المصريين، واحتل لنفسه مكانة عظيمة غالية في قلوبهم. فإنه قد دخل القلوب بلا استئذان وتربع فيها.
وعندما طلب من المصريين المشاركة في بناء قناة السويس الجديدة وجد حب المصريين يسبق موافقتهم وقلوبهم تسبق جيوبهم، وتسابقوا بلهفة أن يضعوا ما عندهم لبناء القناة الجديدة، لم يكن كل المصريين فاهمون مغذى هذه القناة الجديدة وفائدتها، بل كل ما كانوا يعرفونه أن الذي طلب هذا الطلب هو السيسي الذي حاز على ثقة كل المصريين الشرفاء وأصحاب المباديء.
ذلك الذي لم يسكت على حق الأقباط الذين استشهدوا في ليبيا، بل في غضون ساعات كان أخذ بالثأر ولم يهدا حتى انتقم لدمائهم من دواعش ليبيا.
لم نكن نتعود على ان رئيس مصري يذهب كل مناسبة عيد للمسيحيين في دار العبادة ويهنئهم بنفسه، إلا السيسي الذي لم يفوّت أي كبار المناسبات للمسيحيين إلا ويذهب بنفسه ليهنئهم ويلقي بكلمات رقيقة مروية للنفس العطشانة، أذكر منها عبارة «أهلي المسيحيين».
هذا غير إنجازات عديدة حققها في سنوات قليلة لو عددناها لكتينا كتابا عنها، ولكن أهم إنجاز قام به الرئيس السيسي هو أنه أحيا نفوس المصريين التي كانت محبطة من قبله وعزيمتهم التي كانت في أعماق جب اليأس.
الحق الحق أقول لك يا سيادة الرئيس المحبوب، إن كان -بحسب كلماتك الرقيقة- أن المصريين كانوا شرف لك، فأنت شرف لكل العرب بل لكل العالم.