بين الدين والعلم «ممنوع الفهم»

بقلم رئيس التحرير / سام نان

من الأمور الشائكة التي حيّرت العالم وكانت بين مدٍّ وجزرٍ في الحوارات بين أصحاب الديانات المختلفة وبين أولئك الذين انفلتوا من المسلمات الدينية وأخضعوا أفكارهم للعلم فقط بغض النظر عمّا يقوله الدين «أياً كان هذا الدين» وبدأوا في البحث والتنقيب لمعرفة السرّ المخفي عن الجميع ألا وهو: (كيف نشأ هذا الكون؟ هل خُلِقَ؟ هل أوجد نفسه بنفسه؟ هل هو نتيجة انفجار كوني عظيم حدث في الأزمنة السحيقة؟) وغيرها من الأسئلة التي شغلت الكثيرين ولكن من تعب التفكير فيها فضّل البعض العودة إلى الدين والإيمان بالمسلمات حتى يريحوا بالهم من التفكير الذي قد يميتهم أو يصيبهم بالخلل العقلي إذا زاد عن حدّه.من الأمور الشائكة التي حيّرت العالم وكانت بين مدٍّ وجزرٍ في الحوارات بين أصحاب الديانات المختلفة وبين أولئك الذين انفلتوا من المسلمات الدينية وأخضعوا أفكارهم للعلم فقط بغض النظر عمّا يقوله الدين «أياً كان هذا الدين» وبدأوا في البحث والتنقيب لمعرفة السرّ المخفي عن الجميع ألا وهو: (كيف نشأ هذا الكون؟ هل خُلِقَ؟ هل أوجد نفسه بنفسه؟ هل هو نتيجة انفجار كوني عظيم حدث في الأزمنة السحيقة؟) وغيرها من الأسئلة التي شغلت الكثيرين ولكن من تعب التفكير فيها فضّل البعض العودة إلى الدين والإيمان بالمسلمات حتى يريحوا بالهم من التفكير الذي قد يميتهم أو يصيبهم بالخلل العقلي إذا زاد عن حدّه.ولقد قامت «الأنوار» بالبحث والتنقيب والتحرير لتأتي بمختصر عن  رأي العلم في الانفجار الكوني قد يفيد القُرّاء ويوسّعُ مدارك أفكارهم لعلهم يتشجعون ويبحثون وينقبون لعلهم يدركون الحقيقة وربما يخرج علينا من بين الباحثين عالم بفكرة أو نظرية قدّ تُقرّبُ المسافات وتوضح حقائق قد تكون مبهمة لدى البعض.وما أريد أن أنوه إليه.. هل العلم ضد الدين؟ أم -كما يقول بعض أصحاب الديانات- أن الدين فاق حدود العلم لأنه «أي الدين» لا حدود له، فهو خارق للطبيعة؟.ولكن في هذا العصر اجتمع الكثيرون من مختلف الديانات على القول: إن كان الدين ضد العلم أو العلم ضد الدين فلينتصر العلم.. لأن الدين هو أمر يختص بجماعة معينة دون غيرهم، ولكن العلم هو للجميع بغض النظر عن المسميات الدينية.فكل متدين ينظر إلى العلم بالمنظور الديني أو كما عرّفه الكتاب الديني.فإن قال الكتاب المقدس أن السموات ثلاثة فهذا لأنه قسمها إلى (سماء الطيور وسماء الجلد أو الكون وسماء الفردوس).والإسلام عرّف السموات أنها سبع سموات «ولها تفسيرات عديدة لا أريد الخوض فيها».أما اليهودية فتعرّف السموات أنها أربعة لأن سفر دانيال ذكر ما هو معروف بسماء السموات الذي هو بيت الآب.أما العلم فيقول أنه ليس من مكان يسمى السموات، لأن كلمة سماء تعني مرتفع، فالسماء في المنظور العلمي ما هي إلا مرتفع من الفراغ الذي يبعد عن الأرض وهذا الفراغ ليس له نهاية.كما أن كل الديانات تقول بأن الأرض مخلوقة وبعد أن خلقها الله صنع الإنسان ليسكن فيها، ولكن العلم يقول أن الأرض نشأت نتيجة الانفجار الكوني وكانت ملتهبة ثم بردت ونتيجة التغيرات الطبيعية نشأ الإنسان من بكترية متطورة إلى أن صارت هذه البكتريا حيواناً ثم إنسان بدائي وبمرور العصور تطور الإنسان إلى ما نحن عليه الآن.وأخيراً أذكر عن المستقبل البشري، فالدين يول أن الإنسان الذي يموت سيقوم ثانية ويحاسب ويذهب الشرير إلى جهنم النار الأبدية والمؤمن إلى الأبدية والنعيم «الجنة».ولكن العلم يقول الكثير والكثير عن هذا الموضوع.. فبعض العلماء يقولون أن الإنسان الذي يموت يتحلل ويتحول إلى بكتيريا ثم تتغذى النباتات على هذه البكتيريا التي تكون فيما بعد طعام للإنسان ثم تستكمل دورة الحياة هكذا وليس هناك لا جحيم ولا جنة ولا أشياء مثل هذه بل كلها من اختراع الديانات.فما ذكرته كله بين الدين والعلم ليس لتشويش القارئ، وإنما ليسأل نفسه سؤالاً مهماً.. هل لأنه وُلد في دين معين عليه أن يستسلم لما تعلمه من هذا الدين وحرام عليه أن يبحث ويدرس؟ولا أعلم هل عندما يمنع أصحاب الدين تابعينهم من البحث والتنقيب العلمي يكون السبب وراء ذلك هو الخوف على الدين من الانقراض؟فليس من الحرام في شيء أن يبحث المرء في العلم ويدرس ليعرف ويفهم لعله يصل إلى حقيقة لم يصل إليها من سبقوه.أم أن هناك فرماناً من الدينيين يعلنونه للباحثين عن العلم فحواه: «ممنوع الفهم»؟!