الخيط المثلوث

بقلم رئيس التحرير / سام نان

تعلمتُ حكمةً كتابيةً جميلةً التي تقول «الخيط المثلوث لا ينقطع سريعاً».

فعرفت أنه «في الاتحاد قوة» وبما أن هناك اتحاداً عالمياً بين أقوى ثلاثة سياسيين في العالم. سيتحول العالم من الوضع السيئ المحزن إلى وضعٍ جميل مفرح.

وبالطبع سيعرف القارئ أنني أتحدث في المقام الأول عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب .. وهذه حقيقة لا ريب فيها، فالرئيس ترامب منذ توليه الحكم أرى أنه لا يتوانى عن القضاء على العدو الأول الذي يهدد العالم والمتمثل في الخراب والدمار الذي يحدثه في المقام الأول تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» وصولاً إلى الدمار الشامل الذي تسعى إليه كوريا الشمالية.

ولكن – رغم الإمكانات الأميركية الهائلة – هل يقدر ترامب على فعل كل هذا وحده؟ بالطبع لا.

وذلك لأنه خيطٌ واحدٌ، بالتالي يتحد به الخيط الثاني، وهو الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي خرج علينا بتدريبات قوات «النجم الساطع» المصرية بالاتحاد مع الجيش الأميركي لمواجهة الشرّ الداعشي الذي ألحق الأذى بكل العالم منذ سنوات خلت وحتى الآن أيضاً، فصار الخيط ثنائي وقوي عن طريق الاتحاد الأميركي – المصري.

أما عن الخيط الثالث فهو المتمثل في رئيس كوريا الجنوبية  «مون غاي» حيث اتحد مع ترامب عن طريق شراء أسلحة بقيمة «عدة مليارات من الدولارات»، كما اتفق الرئيسان على إلغاء سقف القدرة الصاروخية لكوريا الجنوبية والتي كانت تمنع سيول من حيازة أي صاروخ بالستي يزيد وزن رأسه الحربي عن 500 كيلوغرام.

ولقد أتتني فكرة الخيط المثلوث لتأخذني إلى الاتحاد الذي يجب أن يكون من قبل كل العالم.

أعلم جيداً أن هناك استنفرات واستنكارات لكل الأفعال الإرهابية المرتكبة من أي جانب شرير يريد تدمير البشرية، ولكن ما هي الإجراءات التي تم اتخاذها حيال هذا الشر العظيم، وكيف لم يتحد العالم كله حتى الآن لمحاربة داعش وإيقاف الجنون الكوري الذي يريد عمل دمار شامل.

فماذا لو اتحد كل العالم ووقف وقفة رجل واحد ضد الإرهاب، ألن يمكنهم القضاء عليه في غضون ساعات قليلة؟

ألن يتمكنوا من منع كوريا الشمالية من إلحاق الأذى بالعالم. ألن يتجه العالم للتعمير بديلا عن التدمير؟

فاستيقظوا يا قادة العالم.. إننا ننحدر إلى أسافل الجُبّ..

فيا أصحاب العقول المستنيرة.. أنتم تقفون على أعتاب الحق، وتعرفون ما هو الشيء الذي يجب أن تفعلوه، فافعلوه بكل قوة واتحدوا وهبوا وأوقفوا الشر.

فمنع الشر هو فاتحة باب الخير، وإيقاف الدمار خطوة في طريق العمار… وتذكروا دائماً……..

الخيط المثلوث لا ينقطع سريعاً.