لم يعترف الكاردينال بيل بأنه مذنب.. فهل سيستطيع إثبات براءته

قضت المحكمة بمثول الكاردينال جورج بيل، وزير الخزانة في الفاتيكان وأبرز مستشاري البابا فرانسيس، للمحاكمة في اتهامات باعتداء جنسي.
ونفى الكاردينال رسميا جميع التهم الموجهة إليه، لكن المحكمة الأسترالية رأت أن هناك أدلة كافية في القضية لاستكمال إجراءات المحاكمة على مستوى بعض الاتهامات بينما لا تستمر الإجراءات مع البعض الآخر.
ويُعد الكاردينال بل أعلي رجل دين كاثوليكي في أستراليا علاوة على كونه أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان.
وأُحيط رجل الدين الأول في أستراليا بحراسة مشددة لدى دخوله محكمة ملبورن وسط حضور قوي لوسائل إعلام وعدد كبير من الحضور.
وحصل بيل على إجازة مسببة العام الماضي للدفاع عن نفسه ضد الاتهامات الموجهة إليه في بلده أستراليا.
ما نعرفه عن الاتهامات
وجهت الشرطة في ولاية فيكتوريا الأسترالية في يونيو/ حزيران الماضي إلى رجل الدين الأهم في البلاد اتهامات وصفتها بالتاريخية «جاءت من أكثر من شخص».
وعقدت المحكمة عددا من جلسات الاستماع استمعت خلالها لحوالي 30 شاهدا، على مدار أربعة أسابيع، وكانت أغلبها جلسات سرية، وفقا لما هو معمول به في قضايا الاعتداء الجنسي في ولاية فيكتوريا.
وفي جلسة معلنة، استمعت المحكمة إلى شهادة ضد الكاردينال تضمنت مزاعم بأمور ارتكبها رجل الدين الأول في أستراليا في كاتدرائية ملبورن في التسعينيات من القرن العشرين.
كما تضمنت الشهادات ادعاءات بأفعال ارتكبها جورج بيل في حوض سباحة عام وسينما في السبعينيات من القرن العشرين في ولاية فيكتوريا الأسترالية.
رد الكاردينال
نفى الكاردينال جورج بل جميع الاتهامات الموجهة إليه عندما قال العام الماضي:
«أنا بريء من كل هذه الاتهامات التي لا أساس لها من الصحة. كما أمقت فكرة الاعتداء الجنسي كلية.»
وقال روبرت ريشتر، محامي الكاردينال، أمام المحكمة في إحدى جلسات الاستماع إن هذه الاتهامات «مستحيلة»، واصفا المدعين بأنهم «ليسو جديرين بالثقة».
وأشار إلى أن موكله، الذي أكد أنه تعاون مع الشرطة إلى أبعد الحدود، اُستهدِف من قبل هؤلاء المدعين لمكانته الدينية البارزة في أستراليا. قالت القاضية الأسترالية بليندا وولنغتون إن نصف الاتهامات المنسوبة إلى الكاردينال تستدعي التحقيق واستكمال الإجراءات القانونية فيها بينما النصف الآخر لا يستحق ذلك. وعن الاتهامات التي استبعدتها، قالت بليندا: «لم تكن الأدلة كافية للتأثير على هيئة المحلفين لتوجه الاتهامات.»
وقال ريشتر إن «أحقر» الادعاءات استبعدتها المحكمة ولن تستكمل الإجراءات القانونية الخاصة بها.
يمثل الكاردينال جورج بل أمام هيئة محكمة، وهيئة محلفين مكونة من 13 شخصا في محكمة كونتري كورت في فيكتوريا.
وتعقد المحكمة جلسة إجرائية فهل سيتمكن بيل من إثبات براءته فعلاً؟ أم سيحكم عليه وتكون وصمة على جبينه وجبين ذويه؟.