التنقيب عن المعادن

عادل صبري – الأنوار

التنقيب عن المعادن هو عملية البحث عن ترسبات معدنية ثمينة. عثر المنقبون على كميات من الفحم الحجري، والنفط، واليورانيوم، واكتشفوا أيضًا ترسبات للنحاس، والماس، والذهب، والحديد، وكثير من المعادن المهمة.

المنقبون الأوائل في أستراليا، والولايات المتحدة، وبلاد أخرى، حفز الأمل المنقبين الأوائل لاكتشافات غنية بالذهب، والفضة، ومعادن أخرى، لذلك سافروا عبر القفار مشيًا على الأقدام ـ في أغلب الأحيان ـ حاملين معاولهم، ومعداتهم، ومواعين للذهب ومستلزمات أخرى.

حفر منقبو النفط الأوائل ثقوبًا في الصخور بحثًا عن دلائل على وجود مخزونات من الزيت تحت الأرض. واكتشف منقبون آخرون أخاديد عميقة وجبالاً شاهقة. لم ينل معظم المنقبين الأوائل تدريبًا علميًا، واعتمدوا بصفة عامة على الخبرة الخاصة والحظ، ولم يلق كثير منهم إلا المشقة وخيبة الأمل.

المنقبون في الوقت الحاضر.
ابد للمنقبين في الوقت الحاضر من الاعتماد على الأجهزة، ووسائل العلوم الجيولوجية، لكي ينجحوا.

ويتعين عليهم أن يتدربوا تدريبًا جيدًا على التعدين الجيولوجي، ويجب أن يكونوا قادرين على تحليل النتائج المستقاة من كثير من معدات التنقيب.

لم يكن الاستخراج المستمر للثروات المعدنية ووجود مزيد من الترسبات غائرة بالقرب من المناطق التي نُقِّب فيها من قبل.

وتساعد دراسة الترسبات المعلومة في تحديد الأماكن التي من المحتمل أن تحدث فيها ترسبات. وتُعين هذه المعلومات الجيولوجيين على تحديد المناطق التي يحتمل أن تحتوي على خامات مهمة. فحينما يعثر المنقبون على مثل هذه المناطق، يحددون الموقع وقيمة وحجم الترسب المعدني المدفون، ويقومون بفحص الصخور السطحية التي تدل على وجود ترسبات، وقد يحفر المنقبون أيضًا ويأخذون عينات من الصخور مما يمكن دراسته لتحديد قيمة الترسيب.

يستخدم المنقبون أجهزة علمية مختلفة. فجهاز قياس الجاذبية يقيس الاختلاف في قوة الجاذبية في منطقة الترسب، ويفحص جهاز مقياس المغنطيسية شدة المغنطيسية في المنطقة. وتقيس عدادات جايجر كميات المعادن المشعة في الصخور. انظر: عداد جايجر. وتجعل المصابيح فوق البنفسجية بعض المعادن تفرز ألوانًا معينة. وفي التنقيب الزلزلي يستخدم الجيولوجيون متفجرات لإحداث هزّات أرضية صغيرة أو تموجات في الصخور. ومن الممكن دراسة هذه التموجات لمعرفة الأحوال تحت السطح. انظر: مرسمة الزلازل. تعين الكيمياء المنقب أيضًا على تحديد مواقع الترسبات الثمينة من الفحم الحجري والنحاس والرصاص والنفط والزنك ومعادن أخرى. وقد يكون في وجود عناصر استشفافية على سطح الأرض (عناصر كيميائية بكميات ضئيلة جدًا) دلالة على ترسبات ضخمة تحت الأرض. وقد تدل الاختبارات الكيميائية على الصخر والنباتات والماء في المنطقة، على وجود ترسبات معدنية.

يجري معظم البحث اليوم عن الترسبات المدفونة في الأعماق لأن أكثر الترسبات السطحية قد تم اكتشافها. ولا يجري التنقيب على نطاق واسع إلا بعد الدراسة بعناية بسبب ارتفاع تكاليف المعدات، والفنيين المطلوبين له.