الجمهوريون يتعهدون إسقاط الاتفاق النووي

تعهد الرئيس الجمهوري لمجلس النواب الأميركي جون باينر «فعل كل شي ممكن» لإحباط اتفاق أبرمته طهران والدول الست المعنية بملفها النووي. واعتبر أنه «اتفاق سيئ يهدد أمن الشعب الأميركي … وسنفعل كل شيء ممكن لوقفه». جاء ذلك قبل ساعات من بدء الكونغرس أمس جلسات مغلقة لمناقشته، وسط شكوك لدى الرأي العام الأميركي في شأن جدوى توقيعه.
وفي طهران، أعلن نائب إيراني بارز أن مجلس الشورى (البرلمان) سيحتاج 60 يوماً «على الأقل» لمراجعة الاتفاق، في موقف اعتبره محللون محاولة لتأجيل إقراره، في انتظار قرار الكونغرس.
وشارك وزراء الخارجية جون كيري والطاقة إرنست مونيز والخزانة جاك لو في جلسات استماع مغلقة لأعضاء في مجلسَي الكونغرس حول الاتفاق، كما شاركت ويندي شيرمان، أبرز المفاوضين في الملف النووي الإيراني، في جلسات مغلقة أيضاً، على أن تبدأ الجلسات المفتوحة اليوم وتستمر الأسبوع المقبل.
وتلقى الرئيس باراك أوباما دعماً أمس من السيناتور ديك دوربن، وهو عضو في قيادة الحزب الديموقراطي، الذي اعلن مساندته الاتفاق. لكن البيت الأبيض يواجه صعوبات في تسويقه، إذ أظهر استطلاع للرأي أعدّه مركز «بيو»، أن 38 في المئة من الأميركيين يؤيدون الاتفاق، فيما يعارضه 48 في المئة.وكان كيري سخر من اتهامات وُجِّهت إلى إدارة أوباما بأنها رضخت لإيران في شأن مطالب جوهرية، بسبب حرصها على إبرام صفقة. واعتبر أن الأمر هو «واحد من الانتقادات الأكثر غباءً التي سمعتها في حياتي»، لافتاً إلى أنه «انسحب من المفاوضات 3 مرات»، في مرحلتها الأخيرة في فيينا، وفي لندن ولوزان.
في المقابل، نقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن النائب حسين نقوي حسيني، وهو ناطق باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أن الأخير «يحتاج 60 يوماً على الأقل لمراجعة الاتفاق». وبرّر الأمر بأن «تشكيل لجنة خاصة وعملية المراجعة يتطلبان هذا الوقت»، مستدركاً أن «لا مهلة رسمية» من أجل إنجاز المراجعة.
وأوردت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الإذاعة الإيرانية بثّت أن مجلس الشورى سينتظر 80 يوماً على الأقل قبل التصويت على الاتفاق النووي. ونسبت الصحيفة إلى محللين، أن النواب الإيرانيين اختاروا الامتناع عن الحكم على الاتفاق، إلى أن يعلموا هل سيوافق عليه الكونغرس. ورأت في الأمر وسيلة لتجنّب «فقدان ماء الوجه»، من خلال «إظهار ضعف» لدى البرلمان الإيراني إذا رفض الكونغرس الاتفاق. إلى ذلك، قال عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية الإيراني: «يمكن الكونغرس قبول الاتفاق أو رفضه، لكن قرار مجلس الأمن سيكون ملزماً للدول، والإدارة الأميركية تعهدت نقض رفض الاتفاق ورفع العقوبات المفروضة على إيران». وأشار إلى أن طهران «احتجت» لدى واشنطن على محاولتها تمديد آلية إعادة فرض العقوبات عليها خمس سنوات أخرى، على رغم أن الاتفاق يَقصُر هذا الأمر على السنوات العشر المقبلة إذا انتهكت إيران الاتفاق.