هل التحرك في الشارع هو الخيار الأفضل؟

ماغي حنا

في وطن اضطررنا فيه للتمديد لمجلس النواب بسبب عدم القدرة على إجراء انتخابات لأسباب أمنية، وفي وطن لا نعرف فيه كيف نتصدى للمشكلات الأمنية المتربصة بنا بسبب انفلات الحدود مع الخارجين إليها والداخلين منها، لا يمكننا إلا أن نكون حذرين مع أي تحرك في الشارع يؤدي إلى مزيد من تفاقم الأمور.
التيار الوطني الحر دعا إلى تحركات تحت عنوان حقوق المسيحيين واستعادتها، وتحت مسمى ضرورة استعادة الحقوق، لكن هذا الأمر يأتي في إطار زماني غير ملائم، خصوصا أن البلاد ليست في أحسن أحوالها لهذا النوع من التحرك.
التحركات في المواكب السيارة مع رفع الأعلام لن تعيد الحقوق للمسيحيين، وليس بهذه الطريقة يتمكن اللبنانيون من الحصول على حقهم في انتخاب رئيس، وتعزيز صلاحياته، وإشراك المسيحيين في القرار.
ثم ألا يشارك التيار الوطني الحر في الحكومة؟ وبالتالي، ضمن من يتظاهر، وأليس من الأفضل أن يشارك في التغيير من داخل المؤسسات بدل توتير الأوضاع في الشارع؟ وهل يتحمل التيار الوطني الحر تهديد الموسم السياحي العامر وعشرات المهرجانات، إن أصبحت صورة لبنان في الإعلام الخارجي، بلدا تسير فيه التظاهرات بعد فراغ مؤسساته؟