ليسوا استراليين

بقلم رئيس التحرير / سام نان

 

تواصل الحكومة الفيدرالية الاسترالية ملاحقة غير المستحقين لمخصصات الرعاية الاجتماعية سنترلينك، وخاصة بعد استرداد أكثر من مليار ونصف المليار دولار في غضون عامين تقريبا.

وقد تبين أن أكثر من 1400 حالة من الحالات التي تم الكشف عنها كانت غش خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية.

والسؤال.. من هم الذين هم قادرون على العمل ولديهم الكثير من المال ولكنهم مازالوا ينهلون من أموال الدولة ويأخذون أموال الرعاية الاجتماعية لأنفسهم ويصبح المستحقون مظلومين.

فلو بحث المحققون بدقة لوجدوا أن أغلب الذين يقومون بالنصب على السنترلينك ليسوا في الحقيقة استراليين ولكنهم من جنسيات مختلفة ومن أصول لا تحمل إلا جنسيات النصب والاحتيال، هم من أصول تفتخر بالنصب على الحكومة، إنهم من خلفيات اعتادت النصب على الحكومات ويعتبرون أن النصب على الحكومة «حلال».

إنهم من خلفيات تظلمهم الحكومات فينصبون ويستولون على كل ما يمكن أن يسرقونه من الحكومات بالتبعية.

لم يعتادوا على العدل ولم يذوقوا الشرف ولم يترعرعوا على الأمانة، إلى أن صارت مبادئهم «اسرق، غشّ، انصب.. لكي تقدر أن تعيش».

إن الحكومة الاسترالية عادلة بالقدر الكافي إلى أن صارت مطمع الطماعين، بل صارت كالفتاة الجميلة التي فعلت الخير لأناس غير شرفاء فاغتصبوها بعد كل ما قدمت من خيرات وعطايا.

لذلك أودُّ أن أوضح لألئك المغتصبين ما هو السنترلينك وكيف يأتي بالأموال ولمن؟ لعل ضمائرهم تستيقظ ويعيدون الحقّ لأصحابه مثلما فعل أناس أعرفهم شخصيا.

إن الدولة تفعل الكثير وتقدم الخيرات وتساعد المحتاجين وتقدم خدمات تعليمية وصحية وإعانات بطرق مباشرة أو غير مباشرة.

ولم تكن لتسرق لكي تطعم أو لم تكن دولة مبتزة لأموال الناس لكي تعطي بيد وتأخذ باليد الأخرى.

فإن كان البعض يظن أن الدولة تسرقه فيما تأخذه من أموال طائلة نتيجة المخالفات، أردّ عليهم وأقول: ولماذا تخالفون لكي تُعاقبون؟.

وإن كان البعض يظن أن الدولة تعطي المال بيد وتنهبه بالأخرى من خلال ماكينات القمار، أقول لهم أيضاً: لو لم تعتمدوا على أموال السنترلينك وكنتم تعملون لما صرتم فارغي الوقت لتخسروا ما لم تتعبوا في جمعه من مال.

فحافطوا على أموال الدولة واستفيقوا لأن كثيرون يُحرمون بسبب ما تسرقون.