الدبابيس ليست فكرة إرهابية.. وإنما كيد سياسي

تحليل سياسي / الأنوار

قال رئيس الوزراء سكوت موريسون أن أي يعبث بالطعام سيواجه عقوبات جنائية صارمة، وذلك كجزء من استجابة وطنية لأزمة تلوث الدبابيس التي تم وضعها في الفاكهة في أستراليا.

وعلى هذا الأساس تعلن  الحكومة الفيدرالية عن عقوبة السجن من 10 إلى 15 سنة كحد أقصى للسجن بسبب جرائم العبث بالأطعمة.

هذا وسيتم صياغة القوانين الجديدة بسرعة وعرضها على البرلمان هذا الأسبوع.

جاء تدخل رئيس الوزراء حيث أكدت صناعة الفراولة أن مزارعي فيكتوريا سيستخدمون أجهزة الكشف عن المعادن أثناء معالجتهم للمحصول في موسم الحصاد القادم.

والجدير بالذكر أن فيكتوريا هي ثاني أكبر ولاية منتجة للفراولة بعد كوينزلاند التي أنتجت 32،790 طنًا من الفراولة في الفترة 2016-2017 ، أي حوالي 36٪ من محصول هذا العام.

يبدأ الانتقاء في فكتوريا في منتصف شهر أكتوبر تقريباً، ومن جهة أخرى يشعر المزارعون بالقلق من التأثير المحتمل على أعمالهم في أزمة التخريب الغريبة للفراولة التي أصابت مزارعي كوينزلاند.

بدأت الأزمة في 9 أيلول / سبتمبر الجاري، بعد أن أكل رجل من كوينزلاند ثمرة فراولة ووجد بداخلها إبرة خياطة.

ثم أتى بعدها أكثر من 100 تقرير عن الفاكهة الملوثة التي تؤثر على الفراولة والفاكهة الأخرى، حيث تم أعلنت حكومة كوينزلاند على مكافأة قدرها 100،000 دولار للحصول على أي معلومات تساعد على معرفة الذيت تسببوا في هذه الأزمة التي قد تؤثر تأثيرا كبيراً على الاقتصاد الزراعي والصناعي في استراليا.

إن هذا النوع من الجرائم لم يكن مرتبطاً بالإرهاب وإنما في رأيي هو سلوك «متهور»، قد يكون مرتبطاً بالضجات الإعلامية أو الانشغال الشعبي والإعلامي عن قضايا أكبر قد تحدث خلف الستار.

ولكنها في النهاية ليست مزحة حيث إنها تعرض أرزاق العمال  والمزارعين الأستراليين الجادين للخطر. كما أنها تهدد الأطفال بخطر جسيم.

من هنا كشف وزير الشؤون الداخلية بيتر دوتون أن هناك الآن أكثر من 100 تقرير عن فواكه ملوثة.

مضيفاً: «نعتقد أن الكثير من هذه الأمور قد تكون خدع للقيام بعمل أكبر، ولكن الذي يهمنا الآن هو تكثيف عمل إدارات البحث الجنائي للقبض على الجناة في أسرع وقت ممكن لتجنب حدوث المخاطر التي يتم الترتيب لها خلف الكواليس وحتى نتجنب مشكلات أكثر خطورة مما نحن عيه الإن؟.

كما أعلن سكوت موريسون مليون دولار كتمويل فيدرالي للمساعدة في الاستجابة للأزمة.

لن تطبق القوانين الجديدة بأثر رجعي، بمعنى أن الأمثلة السابقة على العبث لن تواجه العقوبات الأشد قسوة.

فالحكومة تريد إحداث التغييرات التي تم تشريعها بنهاية الأسبوع.

ومن جهته حثَّ جون كالي، رئيس شركة فراوبري أستراليا للفراولة، ورئيس جمعية مزارعي الفراولة في فيكتوريا، المتاجر الكبرى على الحفاظ على تخزين الفراولة.

وقال «الفراولة آمنة للأكل … تغسلها وتقطعها وتآكلها.»

وعندما سئل عما إذا كانت أزمة كوينزلاند تضر بالصناعة الفيكتورية، قال: «في هذه المرحلة، لم يكن لها أي تأثير علينا، لكننا قلقون من أن يكون لها تأثير في المستقبل. وحظر الفراولة المصابة بالإبر والدبابيس وبدء الترويج لبقية الفراولة الموجودة في كوينزلاند وأستراليا، كان ذلك أفضل بالنسبة للصناعة ككل ، وليس فقط فيكتوريا.»

وقال السيد كالي إن المزارعين الفيكتوريين كانوا يقومون بتركيب أجهزة الكشف عن المعادن لاختبار الفراولة خلال موسم الحصاد القادم.

وردا على سؤال حول حالة مزارعي فيكتوريا قبل الحصاد  قال كالي: «إنهم قلقون من أن يؤثر ذلك على زراعة الفراولة حيث يخاف الناس من شرائها مما ينعكس على الزراعة وبالتالي على جزء كبير من الصناعو».

وبعد وقت قصير من إعلان موريسون عن عقوبات أشد، أعلنت شرطة نيو ساوث ويلز عن مكافأة قدرها 100 ألف دولار مقابل أي معلومات تؤدي إلى محاكمة أي فرد يلوث مصدراً غذائيًا.

وتقول الشرطة إن هناك أكثر من 20 حالة تلوث في نيو ساوث ويلز منذ 12 سبتمبر، لكن ستيوارت سميث قال بالإنابة: «إن الشرطة تعتقد أن عمل العابثين والمراهقين، لا يرتبط بتلوث للفراولة في كوينزلاند.

وقال القائم بأعمال القائد سميث «في اليومين الماضيين عثرنا على شاب اعترف بمزحة بما في ذلك وضع إبر في الفراولة وسيجري التعامل معه في ظل نظام تحذير الشباب.»

وقال القائم بأعمال القائد سميث أن العقوبة على ارتكاب الجريمة يتوقف على حجمها.

«الجرم واضح للغاية ، سواء تم ذلك بقصد المزحة، أو بقصد إلحاق ضرر جسيم بفرد آخر ، فإنه لا يختلف.

لأنه في كلتا الحالتين سيتم معاقبة الذي قام بهذه الأفعال ويمثل المجرمون حتماً أمام المحكمة ليتم فيهم القصاص العادل.