التقشف والتباطؤ يخفضان توقعات النمو في الإمارات والسعودية

أفاد استطلاع رويترز ربع السنوي لآراء خبراء اقتصاديين، نُشرت نتائجه اليوم الأربعاء، بأن التوقعات بشأن نمو اقتصادات دول الخليج العربية هذا العام انخفضت في ظل ضغوط ناجمة عن تخفيضات إنتاج النفط وإجراءات تقشف وتباطؤ النمو غير النفطي.

وتوقع الاستطلاع الذي شمل 23 خبيرا اقتصاديا نمو الناتج المحلي الإجمالي في السعودية، أكبر اقتصاد عربي وأكبر مُصدر للنفط في العالم، بواقع 1.8 في المائة في 2019 و2.2 في المائة في 2020.

وقبل ثلاثة أشهر، كانت التوقعات تشير إلى نمو بواقع 2.1 في المائة في 2019 و2.2 في المائة في 2020. ونما اقتصاد المملكة 2.21 في المائة في 2018، مدعوما بنمو قوي للقطاع النفطي والتعافي من انكماش بنسبة 0.74 في المائة في 2017 حين تأثر الاقتصاد سلبا بتراجع أسعار النفط وإجراءات تقشف.

وقالت مايا سنوسي، الخبيرة الاقتصادية المعنية بالشرق الأوسط لدى أوكسفورد ايكونوميكس: «نتوقع تحسنا هامشيا فحسب هذا العام لدول مجلس التعاون الخليجي مقارنة بـ2018، إذ ستتأثر تلك الدول سلبا بتخفيضات إنتاج النفط، فيما سيكون القطاع غير النفطي هو المحرك الرئيسي للنمو».

وأضافت سنوسي: «من المتوقع أن تتسارع وتيرة التعافي في 2020 و2021 مقارنة بالعام الجاري، لكنها ستظل دون الاتجاهات التاريخية على نحو ملحوظ».

ونزلت توقعات نمو اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة، بمقدار 0.1 نقطة مئوية منذ الاستطلاع الذي أُجرى في الفصل الماضي، إلى ثلاثة في المائة في 2019 و3.2 في المائة في 2020.

وفي 2018، تباطأ النمو في الإمارات عن المتوقع إلى 1.7 في المائة، مع نمو اقتصاد دبي 1.94 في المائة، في أبطأ وتيرة منذ انكماش سجله في 2009 حين عرقلت أزمة ديون الاقتصاد.

وقال بنك الإمارات دبي الوطني في مذكرة بحثية في إبريل/ نيسان: «نتوقع أن يكون نمو الإمارات في 2019 أسرع مقارنة بـ2018 مع اكتمال مشاريع إكسبو 2020 وعلى خلفية زيادة الإنفاق الحكومي». لكن البنك أضاف أن «المخاطر تنحصر في الجانب النزولي».

وتأثرت اقتصادات الخليج المنتجة للنفط سلبا من جراء انهيار أسعار الخام في 2014. وجرى تطبيق تخفيضات للإمدادات بقيادة منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وبعض الحلفاء من خارج المنظمة، بما في ذلك روسيا، في يناير/ كانون الثاني في مسعى لدعم الأسعار. ولم يتضح بعد أثر قرار أميركي اتُخذ يوم الإثنين بتشديد العقوبات على إيران، من خلال خنق صادراتها النفطية، على الأسعار وعلى مستويات إنتاج الخام بدول مجلس التعاون الخليجي.

ويواصل أحدث استطلاع توقع تسجيل عجز في الميزانية وفي ميزان المعاملات الجارية، لكن مع وجود تحسن في هذا الصدد بالنسبة إلى أضعف اقتصادين بين دول الخليج العربية وهما البحرين وسلطنة عمان وذلك حتى 2021.

وقالت البحرين إنها تمضي قدما صوب الوصول إلى موازنة لا عجز فيها عام 2022. وفي وقت سابق من الشهر الجاري، خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية وذلك للمرة الثالثة منذ أكتوبر/ تشرين الأول إلى 3.3 في المائة، قائلا إن الاقتصاد العالمي يتباطأ على نحو يفوق التوقعات.