«الأنوار» تعرض كشف تفاصيل حادث القطار المروع في مصر

بعد البحث والتنقيب عبر صفاحت الإنترنت والمواقع الموثوقة واستطلاعات الرأي بمواقع التواصل الاجتماعي، استطاعت جريدة الزنوار أن تكشف عن كواليس حادث القطار المصري الذي اصطدم برصيف المحطة وهو يسير بسرعة عالية جدا.
فهناك العديد من التضاربات في الأقوال ولكن أظهر أحد الفيديوهات الخاصة برصيف المحطة أن الواقعة نتجت عن إهمال جسيم، من قبل الموظفين والعاملين بورش جرارات القطارات بمحطة مصر، وليس عن أى قصور فى التقنيات المستخدمة فى منظومة السكك الحديدية.
وبحسب ما جاء بالفيديو فقد ظهر الجرار وهو يغادر الورشة، ويصطدم بقطار آخر بالورشة قبل أن يذهب إلى محطة مصر، وأثناء ذلك نزل السائق ليتحدث مع سائق القطار الآخر وترك قطاره، ليتحرك قطاره بسرعة نحو المحطة، وخلفه الموظفون بالورشة يحاولون إيقافه قبل أن يصطدم بمحطة مصر، ويخلف الحادث الأليم الذى راح ضحيته حتى الآن 25 حالة وفاة وإصابة 50.
كما أكدت مصادر مسؤولة فى هيئة السكة الحديد، أنه لكى يسير جرار القطار بسرعة كبيرة، كما ظهر فى فيديوهات حادث قطار محطة مصر، بدون سائق لابد أن يكون تم تشغيل الجرار وإعطائه أمر ليسير بسرعاته، خاصة وأن الفيديو أظهر القطار بسرعة عالية جدا على غير المعتاد.
وعلمت «الأنوار» أن ما حدث مع الجرار، الذى تصادم بصدادات رصيف المحطة ليس مجرد انحدار لأنه لو كان مجرد انحدار لم يكن يصل الجرار للسرعات التى وصل إليها أثناء التصادم، مشيرا إلى أنه لكى يصل الجرار لهذه السرعات لابد من وجود شخص قام بتشغيله وإعطاء أمر بالمسير بسرعاته ثم تركه.
ولفتت مصادر أن التحقيقات ستبين من عبث بالجرار2302 ، الذى تعرض للتدمير نتيجة الحادث، وسبب ترك السائق له، وكذلك سبب توجهه مفرد لمحطة مصر من ورش أبو غاطس المجاورة رغم أنه مفترض يقطر خلفه عربات ركاب تقوم برحلات.
من جهته أعلن وزير النقل المصري هشام عرفات استقالته من منصبه، وقبل رئيس الوزراء د. مصطفى مدبولي استقالته، إثر كارثة الحريق الهائل في محطة القطارات الرئيسية وسط العاصمة المصرية القاهرة، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات.
وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي إن ما وصفه بـ «عهد الصمت» قد انتهى فيما يتعلق بالتقصير والأهمال، متوعدا بحساب «عسير» للمسؤولين عن حادث القطار.
وأعلن مدبولي أن لجنة فنية بجانب النيابة العامة ستعمل على تحديد المسؤول عن الحادث، ومحاسبة المتسببين فيه.
وأضاف، «انتهى عهد الصمت أمام أي متقاعس، والحساب سيكون عسيراً لأي مسؤول مقصر».
ولم ترد معلومات رسمية بشأن أعداد الضحايا، لكن مصادر طبية قدرت الأعداد الأولية للضحايا بما يزيد عن 25 قتيلاً و50 مصاباً.
وأمرت هيئة السكة الحديدية بإخلاء مباني محطة مصر بالكامل، بعدما أوقفت حركة القطارات مؤقتا.
وأظهرت صور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أعمدة دخان تتصاعد من مبنى المحطة الواقعة في ميدان رمسيس بوسط القاهرة، كما ظهرت في لقطات أخرى جثث متفحمة على السكة الحديدية.
وشهدت مصر العديد من حوادث القطارات الدامية خلال العقود الأخيرة، سقط فيها مئات القتلى وأرجعها مسؤولون ومراقبون إلى قدم القاطرات والعربات والإهمال في صيانتها وتشغيلها.
كشف محمد عبدالرحمن، بائع سوبر ماركت بالشركة الوطنية لعربات النوم، كواليس مريعة عن حادث قطار محطة مصر.
وقال «عبدالرحمن»، خلال حواره مع الإعلامية خلود زهران، ببرنامج «كل يوم»، المذاع عبر فضائية «ON E»، قائلًا: «حريم وأطفال بتجرى وهى مولعة ومفيش هدوم على أجسادهم.. وقمت بالمساعدة فى إنقاذ الموقف بإحضار بطانية لإنقاذ من طالتهم النيران.. والحمد لله اللى ربنا قدره يعمل حاجة عملها.. وبعدين أى حد ميقدرش يشوف اللى حصل ويقف مكتوف الأيدى».
وأضاف محمد عبدالرحمن أن الحادث صعب للغاية ومرعب، موضحًا أن الملابس على أجساد من طالتهم النار تآكلت تمامًا حتى أصبحوا عرايا.
وأشار البطل المصرى، إلى أن ما حدث بالمحطة كان أشبه بالجحيم الذى لا نتمنى أن يتكرر، مؤكدًا أنه فقد بعض أصدقائه ممن يعملون معه فى المحطة، فبعضهم وجدنا جثتهم فى المستشفيات، وهناك آخر مفقود تمامًا، وتابع: «لم نكن نتوقع أن يدخل الجرار بهذه السرعة مطلقًا ويحدث ما حدث».