هل ينهي انتخاب رئيس جديد لمجلس الدولة الأعلى في ليبيا تعثر تنفيذ اتفاق الصخيرات؟

آمال كبيرة في ليبيا تتعلق على الرئيس الجديد لمجلس الدولة الأعلى في إنهاء تعثر تنفيذ اتفاق الصخيرات في وقت بدأت تتلاشى فيه الآمال حول قدرته على إنهاء الانقسام السياسي مع اقتراب خطة الأمم المتحدة على نهايتها.
واُنتخب خالد المشري، القيادي بحزب العدالة والبناء، المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، رئيسا جديدا لمجلس الدولة الأعلى في ليبيا، خلفاً للرئيس السابق عبد الرحمن السويحلي. كما انتخب ناجي مختار وفوزي العقاب نائبين له.
وتصبو الأمم المتحدة إلى إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية قبل نهاية العام الجاري في الدولة التي تعاني من فوضى أمنية وصراع على السلطة منذ الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي عام 2011.
ورأى موسى فرج، رئيس لجنة الحوار بالمجلس الأعلى للدولة، أن انتخاب رئيس جديد ربما يدفع نحو مرحلة مهمة لإنهاء الشقاق السياسي بين الأطراف الليبية. ففي ظل تسجيل تقارب كبير بين نواب البرلمان وأعضاء المجلس الأعلى ، الذين لديهم حرص كامل على إنهاء تعثر تنفيذ الاتفاق، نتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة نتائج إيجابية على مستوى تذليل الخلاف بين المجلس والبرلمان.
وفي تقييمه للرئيس الجديد ومدى قدرته على تحريك الجمود، قال فرج «المشري شخص مرن ومعتدل ويحظى باحترام وقبول من الجميع، وبناء على ذلك نأمل أن تكون هناك أفكار جديدة تترجم رغبة وأصوات أعضاء المجلس وتعبيرهم الحقيقي عن روح التوافق والشراكة السياسية مع بقية أطراف اتفاق الصخيرات».
وحاز المشري خلال جولة تصويت ثانية على 64 صوتا مقابل 45 لرئيس المجلس السابق من إجمالي أصوات 115 عضوا شاركوا في جلسة يوم الأحد بطرابلس.
وتنص لائحة المجلس الأعلى للدولة على ضرورة انتخاب هيئة رئاسة للمجلس كل عام .
والمجلس هو أحد الأجسام السياسية التي أفرزها الاتفاق السياسي الموقع بين الفرقاء الليبيين بمنتجع الصخيرات بالمغرب في 17 ديسمبر من العام 2015.
غير أن عبد الله الرايس، المحلل السياسي الليبي لم يتوقع الكثير من التغيير في موقف المجلس الأعلى للدولة، كون السويحلي والمشري محسوبين على تيار الإسلام السياسي.