هل القبض على الناشط السياسي المصري حازم عبدالعظيم تصفية حسابات

أمرت نيابة أمن الدولة العليا في مصر بحبس الناشط السياسي حازم عبد العظيم لمدة 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيقات بتهمة الدعوة إلى تعطيل الدستور ونشر أخبار كاذبة.
وكان عبد العظيم، الذي قبض عليه مساء السبت، قد عمل في حملة انتخابية للرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.
وشملت قائمة الاتهامات الموجهة له الاشتراك مع جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين.
وتضمنت القائمة نشر أخبار ومعلومات وبيانات كاذبة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية بالبلاد بقصد تكدير السلم العام وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة، وذلك من خلال وسائل الإعلام المختلفة وحساباته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت.
وعمل عبدالعظيم، 58 عاما، في حملة السيسي إبان الانتخابات الرئاسية عام 2014، وكان منسقا بلجنة الشباب بالحملة، إلا أنه تحول إلى المعارضة بعد فوز السيسي وأصبح واحدا من أشد منتقدي النظام المصري على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويصف نفسه على تويتر بأنه من أنصار الدكتور محمد البرادعي النائب السابق لرئيس الجمهورية، ويقول «دخلت في خلاط السياسة بعد انضمامي لدعوة البرادعي 2010 . أصبت وأخطأت وأكبر خطيئة قبولي الانضمام لحملة السيسي».
وجاء القبض على عبدالعظيم بعد أسبوع من تلقي النائب العام ونيابة أمن الدولة العليا بلاغا يتهمه بالدعوة للتظاهر والاحتجاجات والتحريض ضد مؤسسات الدولة وتطاوله على رئيس الجمهورية والقوات المسلحة، والترويج لمقاطعة المترو من يوم 11 إلى 15 مايو/ آيار.
وأشار البلاغ، الذي تقدم به محامي مصري، إلى أن تلك «ليست المرة الأولى التي يدلي فيها عبد العظيم بتلك التصريحات».
وهو -كما قال- «دائم الخروج بمثل تلك التحريضات على مؤسسات الدولة والتحريض ضدها والاستجابة السريعة مع شلة جماعة الإخوان الإرهابية ودعاة التخريب والفوضى والتي تستغلها تلك الجماعة في تأجير مواطنين للتظاهر والإضراب والفوضى».
وظهر عبدالعظيم على الساحة السياسية في مصر مع ثورة 25 يناير 2011، وكان مرشحا لمنصب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عقب الثورة، ولكن تم استبعاده من المنصب بعد مزاعم بأن له علاقة بشركة متعاملة مع إسرائيل. ونفى عبد العظيم صحة هذه المزاعم تماما.
حبس نشطاء سياسيين
وكانت النيابة المصرية قد حبست منذ أيام المدونين والنشطاء السياسيين وائل عباس وشادي الغزالي حرب وشادي أبو زيد وهيثم محمدين لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيق في اتهامات تشمل «التحريض ضد مؤسسات الدولة ونشر أخبار كاذبة دون دليل أو معلومات موثقة، تستهدف الإضرار بمصالح مصر والترويج للفتنة».