القمة الخليجية.. بيان ختامي و «إعلان الكويت»

اختتمت الدورة الـ38 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أعمالها في الكويت، الثلاثاء، بإصدار البيان الختامي و»إعلان الكويت».
وأكد البيان الختامي حرص المجلس على دوره و»وحدة الصف بين أعضائه لما يربط بينها من علاقات خاصة وسمات مشتركة وأنظمة..».
وعبر المجلس الأعلى عن «استنكاره الشديد للعمل الإرهابي باستهداف ميليشيات الحوثي لمدينة مكة المكرمة في أكتوبر 2016 ويوليو 2017 ومدينة الرياض في شهر نوفمبر 2017 واستهداف مدن المملكة العربية السعودية بعشرات الصواريخ البالستية الإيرانية الصنع وتهديدها بالاستمرار في استهداف مدن المجلس الأخرى مما يعد تصعيدا خطيرا في العدوان على المملكة وتهديدا للأمن الخليجي والأمن القومي العربي».
وأشاد «بكفاءة كوادر ونظم الدفاع الجوي في المملكة العربية السعودية التي تمكنت من اعتراض هذه الصواريخ وتفجيرها قبل أن تصل إلى أهدافها داعيا المجتمع الدولي إلى الوقوف بحزم ضد استهداف المدن بالصواريخ البالستية ووضع آليات أكثر فاعلية للتفتيش والمراقبة لمنع استخدام موانئ اليمن من قبل الميلشيات لأغراض عسكرية».
وبشأن مكافحة الإرهاب، أكد «المجلس الأعلى مواقفه الثابتة في مواجهة الإرهاب والتطرف ونبذه لكافة أشكاله وصوره ورفضه لدوافعه ومبرراته وأيا كان مصدره والعمل على تجفيف مصادر تمويله والتزامه المطلق بمحاربة الفكر المتطرف للجماعات الإرهابية التي تقوم من خلاله بتشويه الدين الإسلامي الحنيف ، كما أكد أن التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب هما من أهم المبادئ والقيم التي تقوم عليها مجتمعات دول المجلس وتعاملها مع الشعوب الأخرى».
وأعرب المجلس الأعلى عن «تضامن دول مجلس التعاون مع مملكة البحرين فيما تتعرض له من أعمال إرهابية بهدف زعزعة أمنها واستقرارها والمساس بمصالحها وترويع الآمنين من مواطنيها والمقيمين فيها وكان آخرها تفجير أنبوب نقل النفط في منطقة بوري مشيدا بالجهود التي تقوم بها الأجهزة الأمنية في المملكة لإحباط المخططات الإجرامية وإلقاء القبض على أعضاء التنظيمات الإرهابية المدعومة من الحرس الثوري الايراني وحزب الله الإرهابي».وأشاد «بنتائج القمة الخليجية الأميركية التي انعقدت في الرياض في مايو 2017 وتم خلالها توقيع مذكرة تفاهم بين دول المجلس والولايات المتحدة الأمريكية استهدفت تجفيف مصادر تمويل الإرهاب وأسس بموجبها مركز مكافحة تمويل الإرهاب.
كما أشاد بنتائج القمة الأميركية الإسلامية وبافتتاح مركز مكافحة التطرف (اعتدال)».
وأشاد المجلس الأعلى «بنتائج أعمال الاجتماع الأول لمجلس وزراء دفاع دول التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب الذي عقد في مدينة الرياض في 26 نوفمبر 2017م وما جاء في البيان الختامي الصادر عنه من التأكيد على ما يمثله الإرهاب من تهديد مستمر ومتنام للسلم والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي وعزم دول التحالف على تنسيق جهودها وتوحيدها لدرء مخاطره والوقوف ضده والاتفاق على محاربته في جميع مجالاته فكريا وإعلاميا وعسكريا وتجفيف منابع تمويله».
وأكد «أهمية عدم تغيير الوضع القانوني أو السياسي أو الدبلوماسي لمدينة القدس وأن أي تغيير في هذا الوضع ستكون تداعياته بالغة الخطورة وسيفضي إلى مزيد من التعقيدات على النزاع الفلسطيني الإسرائيلي ومفاوضات الحل النهائي».
وشدد المجلس الأعلى على «مواقفه الثابتة وقرارته السابقة بشأن إدانة استمرار احتلال إيران للجزر الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) التابعة للإمارات العربية المتحدة..».
وجدد التأكيد على «دعم حق السيادة للإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءا لا يتجزأ من أراضي الإمارات العربية المتحدة».
واعتبر أن «أية قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث باطلة ولاغية ولا تغير شيئا من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث».
وأكد المجلس الأعلى مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة بشأن العلاقات مع إيران، مشددا على ما صدر في البيان الختامي لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية في اجتماعه الطارئ الذي عقد في القاهرة في نوفمبر 2017 من إدانة لجميع الأعمال الإرهابية التي تقوم بها إيران وتدخلاتها المستمرة في الشؤون الداخلية للدول العربية والتي من شأنها تغذية النزاعات الطائفية والمذهبية والتأكيد على ضرورة الكف والامتناع عن دعم الجماعات التي تؤجج هذه النزاعات لاسيما في دول الخليج العربي ومطالبتها بإيقاف دعم وتمويل وتسليح الميليشيات والتنظيمات الإرهابية في الدول العربية.
وفي الملف اليمني، تابع «المجلس الأعلى بقلق بالغ التطورات المؤسفة للأحداث في العاصمة اليمنية صنعاء وبعض المحافظات التي تقبع تحت سيطرة الميليشيات الحوثية التابعة والمدعومة من إيران وما قامت به تلك الميليشيات الإرهابية من ترويع لأبناء الشعب اليمني بصورة ممنهجة وممارسات شملت تدمير وتفجير المنازل واختطاف المواطنين والتمترس خلفهم والتنكيل والغدر والتصفيات الجسدية البشعة التي ذهب ضحيتها المئات ومن بينهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح واقتحام مؤسسات الدولة ودور العبادة والمحاكم والممتلكات الخاصة والمنازل وتفجيرها وحصار لمقرات الأحزاب السياسية وتهديد قادتها وأكد المجلس الأعلى أن هذه الأحداث المؤسفة قد أدخلت الجمهورية اليمنية الشقيقة في منعطف حاسم وخطير يتطلب التفاف وتكاتف جميع أبناء الشعب اليمني الشقيق بمختلف انتماءاتهم الحزبية والقبلية بما فيها حزب المؤتمر الشعبي العام والأحزاب الأخرى وقياداتها للتخلص من الميليشيات الحوثية التابعة والمدعومة من إيران والحفاظ على اليمن ضمن محيطه الطبيعي العربي».